للمرة الثانية فقط على مدار 31 عامًا، هي تاريخ جوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لأفضل اللاعبين، سيدور الصراع بين 3 قارات مختلفة هي أوروبا، وأمريكا الجنوبية، وأفريقيا، عندما تشهد مدينة زيوريخ غدًا الإثنين، حفل تقديم جوائز الفيفا للأفضل في عام 2021.

ويتنافس على الجائزة الأفضل لعام 2021 كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، والمصري محمد صلاح.

كانت المرة الوحيدة السابقة التي شهدت فيها القائمة النهائية للمرشحين على جائزة الأفضل، حضور القارات الثلاثة في نسخة 2005، عندما فاز البرازيلي رونالدينيو بالجائزة، على حساب الإنجليزي فرانك لامبارد، والكاميروني صامويل إيتو.

في المقابل، شهدت الجائزة احتكار قارة واحدة لجميع مقاعد القائمة النهائية في 3 نسخ، وكان هذا من أوروبا في 1991 (الألماني لوثار ماتيوس، والفرنسي جان بيير بابان، والإنجليزي جاري لينيكر).

وكذلك في عام 1992 (الهولندي ماركو فان باستن، والبلغاري هريستو ستويشكوف، والألماني توماس هاسلر)، وفي عام 2001 (البرتغالي لويس فيجو، والإنجليزي ديفيد بيكهام، والإسباني راؤول جونزاليس).

وعلى مدار الـ30 نسخة الماضية من الجائزة، احتكرت أوروبا، وأمريكا الجنوبية، الجائزة باستثناء نسخة 1995 التي ذهبت فيها الجائزة لليبيري جورج ويا، متفوقًا على الإيطالي باولو مالديني، والألماني يورجن كلينسمان.

لكن المصري صلاح، لا تزال لديه الفرصة لتكرار إنجاز ويا، والفوز بالجائزة غدًا لتكون الثانية فقط للقارة الأفريقية.

وبخلاف نسخة 1995، تتفوق قارة أوروبا على أمريكا الجنوبية في حصد الجائزة بفارق مرة واحدة؛ حيث حصلت القارة العجوز على الجائزة الأبرز في عالم كرة القدم 15 مرة، مقابل 14 مرة لأمريكا الجنوبية.

ميسي قد يعادل الكفة

وقد يتغير هذا في حفل الغد وتصبح كفة القارتين متعادلتين إذا نجح ميسي في خطف الجائزة غدًا لتكون السابعة في مسيرته الكروية حتى الآن، معززًا الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالجائزة، والذي يستحوذ عليه برصيد 6 مرات حتى الآن بفارق نسخة واحدة عن البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ومن خلال النسخة الجديدة من الجائزة غدًا، يعادل ميسي رقمًا قياسيًا آخر، هو عدد مرات الوصول للقائمة النهائية للمرشحين على جائزة “الأفضل” حيث تضم القائمة ميسي للمرة الـ14 بالتساوي مع البرتغالي رونالدو.

وفرض رونالدو، نفسه بقوة على القائمة على مدار 14 عامًا متتاليًا منذ 2007 حتى 2020، وكان ميسي حاضرًا في القائمة أيضًا على مدار كل هذه السنوات باستثناء 2018، لكنه نجح في تعويض هذا من خلال نسخة 2021.

وفي حالة فوز ليفاندوفسكي بالجائزة للنسخة الثانية على التوالي، ستعزز القارة الأوروبية رقمها القياسي لعدد مرات الفوز بالجائزة.

ليفاندوفسكي، مهاجم بايرن ميونخ، كان قد كسر حاجزًا كبيرًا لازم لاعبي الدوري الألماني على مدار تاريخ الجائزة عندما فاز بالجائزة بالنسخة الماضية ليكون أول لاعب بالدوري الألماني يحرز الجائزة.

وكان البرتغالي كريستيانو رونالدو، أول لاعب بالدوري الإنجليزي يفوز بالجائزة بعد 17 عامًا من بداية تقديمها، وكان هذا في نسخة 2008 عندما كان لاعبًا في مانشستر يونايتد.

أرقام قياسية

وطبقًا لإحصائيات الفيفا، لا يزال البرازيلي رونالدو “الظاهرة” هو أصغر لاعب سنًا يفوز بالجائزة؛ حيث كان في العشرين من عمره عندما أحرزها في 1996، ويليه ميسي الذي فاز بالجائزة للمرة الأولى في 2009 عندما كان عمره 22 عامًا.

ويحمل “الظاهرة” رقما قياسيًا آخر، في نسخة 1997 التي فاز بها؛ حيث توج بها بعد موسم رائع مع برشلونة سجل فيه 47 هدفا بـ49 مباراة محققًا أكبر هامش تفوق على منافسيه محرزًا 480 نقطة مقابل 85 فقط لمواطنه روبرتو كارلوس، و62 نقطة لكل من الهولندي دينيس بيركامب، وزين الدين زيدان.

في المقابل، كان أقل هامش من النقاط يحققه أي لاعب للفوز بالجائزة في نسخة 2001 عندما توج البرتغالي لويس فيجو بالجائزة بـ250 نقطة، بفارق 12 نقطة فقط أمام الإنجليزي ديفيد بيكهام.

ويستحوذ لاعبو الدوري الإسباني على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالجائزة بـ20 من 30 نسخة، وزعت حتى الآن كما احتكر لاعبو الليجا، الجائزة على مدار 11 نسخة متتالية من 2009 إلى 2019 بواقع 6 جوائز لميسي، و5 للبرتغالي رونالدو، وجائزة واحدة للكرواتي لوكا مودريتش.

وتمتلك إسبانيا رقمًا قياسيًا آخر، لكنه سلبي، في ظل إخفاق لاعبيها 7 مرات في الفوز بالجائزة بعد وصولهم للقائمة النهائية، وكان هذا من نصيب راؤول جونزاليس (2001)، وفيرناندو توريس (2008)، وتشافي هيرنانديز (2009، 2010، 2011)، وأندريس إنييستا (2010، 2012).

وعاند الحظ، لاعبي إنجلترا 5 مرات بعد وصولهم للقائمة النهائية، وكان هذا من نصيب جاري لينيكر في 1991، وألان شيرر (1996)، وديفيد بيكهام (1999، 2001)، وفرانك لامبارد الذي حل ثانيًا في 2005.

وفيما فرض البرازيليون، سطوتهم في السنوات الأولى لتقديم الجائزة من خلال رونالدو (1996، 1997، 2002)، ورونالدينيو (2004، 2005)، وروماريو (1994)، وريفالدو (1999)، وكاكا (2007)، تغير الحال بالسنوات الماضية من خلال 6 ألقاب لليونيل ميسي، و5 للبرتغالي رونالدو.

وعلى مدار الـ30 نسخة، لا يزال لاعبو البرازيل، الأوفر رصيدًا من الجائزة (8 ألقاب) مقابل 6 للأرجنتين، والبرتغال، و3 ألقاب لفرنسا كانت جميعها من نصيب زيدان، إضافة للقبين لإيطاليا من خلال روبرتو باجيو، وفابيو كانافارو، ولقب واحد لكل من ألمانيا، وهولندا، وليبيريا، وكرواتيا، وبولندا.

وكان الحظ الأوفر من الوصول للقائمة النهائية، والفوز بالجائزة من نصيب المهاجمين فيما وصل 4 مدافعين فقط للقائمة النهائية، وكان الفوز بالجائزة من نصيب فابيو كانافارو في 2006 بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بلقب كأس العالم في نفس العام.

وحل باولو مالديني، والبرازيلي روبرتو كارلوس في المركز الثاني عامي 1995، و1997 على الترتيب، وجاء الهولندي فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول الإنجليزي ثانيًا أيضًا في 2019 خلف ميسي.

في المقابل، وصل حارسان فقط للقائمة النهائية، وهما الألماني أوليفر كان الذي حل ثانيًا، خلف البرازيلي رونالدو في 2002، والألماني الآخر مانويل نوير الذي حل ثالثا في نسخة 2014.