آخر تحديث للموقع : الخميس - 14 مايو 2026 - 10:16 م

مقالات


هل أزمة كهرباء سقطرى أزمة وقود.. أم أزمة كفاءة

السبت - 09 مايو 2026 - الساعة 03:43 م

السقطري عبدالكريم بن قبلان
الكاتب: السقطري عبدالكريم بن قبلان - ارشيف الكاتب






إن ما تعانيه سقطرى اليوم من إنقطاعات متكررة للكهرباء لا يمكن اختزاله في "أحمال زائدة" أو "إرتفاع حرارة الصيف". فهذه المولدات تعمل منذ سنوات، وفي نفس الظروف المناخية، وبنفس معدلات الإستهلاك تقريباً. فما الذي تغير؟

الذي تغير هو غياب الإدارة الفنية المتخصصة. فتشغيل وصيانة المولدات علم له أهله، وليس مجرد "ربط واير وتشغيل". المولدات الحديثة ترسل إشارات تحذيرية مبكرة عند حدوث أي خلل فني. وتجاهل هذه الإشارات لعدم وجود كادر فني يفهم لغتها، يؤدي حتماً إلى توقف المولد وخروجه عن الخدمة. وما يحدث اليوم هو أن المولد يظل يرسل إشارة الخلل دون تدخل، حتى يتوقف تماماً. ثم يأتي الإعلان: "مولد خرج عن الخدمة"، دون معرفة الأسباب الحقيقية. وهكذا ندخل في دوامة الإطفاءات التي يدفع ثمنها المواطن.

إن المشكلة الجوهرية التي لم تستوعبها السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء ليست في المولدات، بل في عدم وجود فريق فني متخصص قادر على قراءة الأعطال ومعالجتها فوراً لضمان استمرارية الخدمة. وإستمرار هذا النهج قد يقود - لا سمح الله - إلى خروج المنظومة بالكامل عن الخدمة بنفس الطريقة.

الحل لا يكمن في جداول الإطفاء، بل في تأهيل الكادر الفني. الكهرباء تحتاج مهندسين وفنيين، لا مجرد مشغلين. نطالب السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء بإعادة النظر في آلية التشغيل والصيانة، والإستعانة بذوي الخبرة والإختصاص قبل فوات الأوان. لأن سقطرى تستحق نوراً دائماً.. لا بيانات تبرر الظلام.

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط