آخر تحديث للموقع : السبت - 13 أغسطس 2022 - 03:19 م

مقالات رياضية


* جعفر مرشد..جرح الفراق أطول من الأيام..!

الثلاثاء - 26 يوليه 2022 - الساعة 02:07 م

محمد العولقي
الكاتب: محمد العولقي - ارشيف الكاتب




* تسع سنوات على رحيله.. تهدأ الجراح و تنام و عمر جرح فراقه أطول من الأيام ..
* تسع سنوات وداع داعبنا خلالها الصبر على فراقه، لعقنا بقايا الجراح و أبدا ظل فراقه جرحا لا يندمل..
* الأستاذ جعفر مرشد هل تذكرون كيف كان قلمه يقلم مشاعرنا؟
هل تذكرون ان كتاباته كانت تكنس كل ما ترسب في نفوسنا من مؤاخذات؟
هل تذكرون أنه أول من زواج بين الفن و الرياضة في صالونه العدني الذي كان أقرب إلى منتدى فكري تتبارى فيه الألسنة و تتلاقح فيه الأفكار و الآراء؟
* في كل مساحة تجلي كان الأستاذ جعفر رحمه الله يزرع في قلوبنا زهرة.. ثم قرنفلة.. و وردة.. حتى أصبح وجدان كل محب له شرفة ياسمين و حديقة ورود و زهور..
* مارس العمل الإعلامي المقرؤ و المسموع و المرئي و كان في كل حقل يتلون مثل فراشة تحتوي و تطوق كل رحيق الورود و الزهور..
* اعتنق كل فنون التحرير و الرصد و التحليل.. و مع كل فن كان مثل نحلة يحن إلى زهر القرنفل، فلم يكن يحتسي إلا طل النداء، لهذا كان قلمه يطرح لنا عسلا صافيا فيه لذة للشاربين.
* ظلت المطارات تزكم أنفه.. و ظل هو ذلك السندباد الذي يستشرف آفاق الرحلة، لم يتغير أي حس فيه..و لم تتغير بوصلة مهنيته.. ظل وفيا للمصداقية و للطرح البعيد كل البعد عن لغة الاستهداف الشخصي.
* في عز محنة الكابتن علي محسن المريسي مع المشير عبدالحكيم عامر رئيس نادي الزمالك.. طار النورس العدني إلى القاهرة لاستعادة عابر القارات..جلبه إلى عدن ثم ألبسه قميص الأقحوانة نادي الجزيرة .. و بقيت صورة التوقيع حصرية على غلاف صحيفة جعفر مرشد.. كان جعفر مرشد لسان علي محسن..أخباره حصرية .. و صوره حصرية..و علاقاته حصرية..
* من منكم تذكر الأستاذ جعفر مرشد ولو بزنبقة وفاء و قرنفلة نقاء؟
من منكم أحيا ذكرى رحيله التاسعة بدعاء أو بتقرير أو بشجن ذكرى تنفع المؤمنين؟
* لا تكونوا بخلاء و من أنصار من يهن يسهل الهوان عليه..تذكروا أنه كان مدرسة في زمن الفاكس و مخاضات الطباعة المؤرقة؟
تذكروه فقط على أنه معلم يستحق أن نوفيه التبجيلا..فهلا خصصنا يوما لاجترار بعض من إبداعاته و تجلياته أمام جيل لم يعرف نكهة الكتابة بالقلم و ما يسطرون؟
* بهذه الذكرى المؤلمة و المؤرقة أقول لصديقي العزيز منيف جعفر مرشد الذي ضاجع نجومية والده طفلا و شابا و كهلا:
كل نفس ذائقة الموت و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام..
نحب والدك فلتة عصره و أقحوانة زمانه.. نسكن تاريخه حدقات العيون و نحفظ صولاته في أقفاصنا الصدرية. . و دائما يا منيف الحب جبل لا نعرف عمق أوتاده.. و هو الوحيد الذي يجعل حياتنا تدور.. و يبقى الفضل دائما لأهل الفضل، و كل ذكرى و نحن و أنتم إلى الله أقرب.


* نقلا عن صحيفة الأيام الورقية