آخر تحديث للموقع : السبت - 13 أغسطس 2022 - 03:19 م

مقالات رياضية


قرارات (العيسي) وسقوط أندية عدن

الخميس - 28 يوليه 2022 - الساعة 05:38 ص

ياسر الأعسم
الكاتب: ياسر الأعسم - ارشيف الكاتب


كثيرون أعلنوا سخطهم على اتحاد الشيخ (العيسي)، ولم يروا في قراراته واصلاحاته الأخيرة غير الوجه التعيس.



* نتفق أن سياسة اتحاد كرة القدم فاشلة، ولا نستطيع تبرئة رئيسه أو إعفاء أصحابه من مسؤولية خيبتنا المزمنة، ونظن أن خطواتهم التصحيحية بمثابة دليل واعتراف صريح بذلك، وقد يكون من السابق لأوانه رفع سقف طموحاتنا، ولكننا نعتقد أن مجرد التفكير في التغيير أمر إيجابي، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية ، فبرغم كل إخفاقاتهم إلا أنه يحسب لهم تنظيم المسابقات الكروية واستمرار مشاركة المنتخبات الوطنية في البطولات الخارجية، بينما كلنا يعلم أن معظم الاتحادات الرياضية الأخرى في البلاد إن لم تكن كلها في حكم الميتة ومخصصات حية، ولم نسمع (نحنحة) ضمير أو نر جرة قلم تكشف عورتهم ، بينما انفجروا في لحظة واحدة بوجه الشيخ (العيسي) وكأن الفساد والفشل حدث جديد في رياضتنا وبلادنا ومقتصر على اتحاده !.



* نعلم حدودنا جيدا و لا نتحدى أحدا ، ولكن نعتقد أنه عندما ننتقد ، فمن الأمانة والشجاع أن ننتقد بعدالة ، فكثير من الذين تجرؤوا على مهاجمة الشيخ (العيسي) و اتحاده اليوم، وسخروا من قراراته وإصلاحاته ،وجدناهم يلتزمون الصمت ، وسكتوا عندما كانت رياضة وأندية عدن في أمس الحاجة لمواقفهم وضمائرهم.



* الرياضة وتحديدا كرة القدم في كل الشطرين ( الجنوب و الشمال) تعيش معاناة وتحت وصاية السياسة ، فرياضة عدن و أنديتها وجدوا انفسهم منذ أكثر من سنة وسط صراع عقيم بين المجلس الانتقالي واتحاد كرة القدم ، وأصبحت بتاريخها وحاضرها ضحية العقول الفارغة، وتدفع ثمن شطحات ونزوات ( أربعة نفر) و تؤازرهم قيادة و سلطة نحسبهم مفلسين وقاصرين رياضيا، والمصيبة أنه في ظل أزمتها و معاناتها من العبث والفوضى ، خانتنا مواقفنا وشجاعتنا، حيث اكتفى الوسط الرياضي العدني ، وكثير من الصحافيين بدور المتفرج، ومنهم من رقصوا على معاناتها طمعا وسحتا، وتركوهم يعقروها نهارا جهارا ، حتى أدخولها قسرا في نفق مظلم لا نعلم نهايته.



* شبعت رياضة عدن من المزايدات ولم يعد هناك مكان للمرثيات ، فبعد أن وقع الفأس في الرأس ، أمسى من الشرف أن نقول كلمة حق ، فسقوط أنديتها الكبيرة إلى الدرجة الثانية وتصفير عدادها في دوري النخبة ، يعد حدث عظيم وكارثة مزلزلة للكيانات الرياضية العدنية، ومن العار والذل السكوت عن هدر مزيد من كرامتها ، وقبل أن نحساب الشيخ (العيسي) ونلعن عقوباته، علنيا أولا جلد أنفسنا ، فلم نعد نشك أبدا بأن على أحدهم أن يتحمل المسؤولية و يغادروا المشهد من الباب الضيق.



* وفي صنعاء تعيش الأندية مكسورة الجناح، ومع هذا لم نسمع صوت صنعاني يقول آه ، ومن السخرية أيضا أن نجد مسؤولا مثل محمد الأهجري جاثم على صدر و خزينة اللجنة الأولمبية منذ أكثر من ربع قرن، ومع كل هذا لم تسيل قطرة من حبرهم الأسود لكي تنتقد فساده وفشله وإن فعلوا فبرأفة وحنان.



* كما أن قرار إعفاء المدرب (قيس) ليس كفرا بالوطنية ، فحين حققوا الإنجاز حملناهم على أعناقنا وطفنا بهم شوارعنا، وعندما يخفقون من الطبيعي أن يرحلوا ، فلا تحدثني عن وطنيتك وحدك.



* لا نريد أن نخوض في التفاصيل، و لكننا نغتقد بأنه ليس (قيس) هو الصميل المثالي لضرب (قفى) الشيخ أحمد العيسي ، وإذا تحدثنا عن العواطف، فلن نكون أحن على (قيس) من (الشيباني) ، فرنة واحدة تكفي لجعلهم يتجاوزون عن طيشه ويمحون عقوبته، ولكن هذه المرة انكسرت الجرة وعلى غيري يا طيري!.



* نحترم وجهة نظر الجميع ولا نسجل موقفا لحساب شخص أو جهة، ولكن أن نقف على مسافة واحدة من الجميع لا يعني أن نتثآب، فهناك فرق كبير بين النوايا الحسنة وتصفية الحسابات