آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 22 يوليو 2026 - 07:37 م

شؤون البلد


ختامٌ يرسخ أثر الفن في بناء الإنسان.. إشادات واسعة بنجاح ورشة المراجعة النصفية لمشروع الدعم النفسي الاجتماعي عبر الفنون في عدن ولحج

الأربعاء - 22 يوليو 2026 - 05:45 م بتوقيت عدن

ختامٌ يرسخ أثر الفن في بناء الإنسان.. إشادات واسعة بنجاح ورشة المراجعة النصفية لمشروع الدعم النفسي الاجتماعي عبر الفنون في عدن ولحج

خاص


في أجواء تربوية متميزة جسدت أهمية الاستثمار في الإنسان، وتعزيز الصحة النفسية، وتنمية الإبداع لدى الطلاب والطالبات، اختُتمت بمحافظة عدن أعمال ورشة المراجعة النصفية لمشروع الدعم النفسي الاجتماعي عبر الفنون في المدارس المستهدفة بمحافظتي عدن ولحج، التي نظمتها مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري (FCDF) ضمن مشروعها "الدعم النفسي الاجتماعي عبر الفنون"، بالشراكة مع مركز البحوث التطبيقية (CARPO)، وبدعم كريم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، خلال الفترة من 21–22 يوليو 2026م.
وقد شكلت الورشة محطة مهمة لتقييم ما تحقق خلال المرحلة الماضية من المشروع، واستعراض قصص النجاح والتجارب الميدانية، ومناقشة سبل تطوير الأداء، بما يسهم في تعزيز الأثر الإيجابي للمشروع داخل المدارس، وتمكين الطلاب والطالبات من التعبير عن أنفسهم من خلال الفنون باعتبارها لغة عالمية تسهم في بناء الشخصية وتعزيز التوازن النفسي والاجتماعي.
إدارة الأنشطة المدرسية... شريك فاعل في نجاح الورشة
وبرز الدور المحوري الذي قامت به إدارة الأنشطة المدرسية بمكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن في الإعداد والتنظيم والتنسيق والمتابعة، بقيادة الأستاذ خالد هيثم مدير إدارة الأنشطة المدرسية، الذي واصل جهوده في تعزيز حضور الأنشطة المدرسية كشريك أساسي في البرامج التنموية والتربوية، وإيجاد شراكات فاعلة مع المؤسسات المحلية والدولية بما يخدم العملية التعليمية.
وقد انعكس هذا الدور في مستوى التنظيم، وحجم المشاركة، والتنسيق بين الجهات الشريكة، الأمر الذي أسهم في نجاح الورشة وتحقيق أهدافها، ورسخ مكانة الأنشطة المدرسية باعتبارها رافداً أساسياً لاكتشاف المواهب، وتنمية المهارات، وصناعة بيئة تعليمية جاذبة وآمنة.
حضور تربوي واسع
وشهدت الورشة حضور عدد من القيادات التربوية ورؤساء أقسام الأنشطة، يتقدمهم:
الأستاذ عيدروس عبده محمد عبده رئيس قسم الأنشطة الاجتماعية بمكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن.
الأستاذ رامي كتبي رئيس قسم الأنشطة بمديرية دار سعد.
الأستاذ مهيار يونس رئيس قسم الأنشطة بمديرية البريقة.
كما شارك عدد كبير من الميسرين والميسرات العاملين في المشروع، ومشرفي الأنشطة المدرسية، والأخصائيين الاجتماعيين من محافظتي عدن ولحج، الذين استعرضوا أبرز التجارب الناجحة، وأثر المشروع في تنمية قدرات الطلاب والطالبات، وتعزيز الصحة النفسية، وتحويل الفنون إلى وسيلة تعليمية وتربوية مؤثرة.
الأستاذ عيدروس عبده: هذه البرامج تصنع الإنسان قبل أن تصنع الموهبة
وفي تصريح له على هامش اختتام الورشة، عبّر الأستاذ عيدروس عبده محمد عبده عن بالغ سعادته بما شاهده من مستوى متميز في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن ما تحقق يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة بين المؤسسات التربوية والجهات الداعمة، ويعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به الطالب باعتباره محور العملية التعليمية.
وقال:
"لقد لمسنا اليوم أثراً حقيقياً لهذه البرامج في نفوس الطلاب والطالبات، وشاهدنا كيف استطاعت الفنون أن تكون وسيلة تربوية راقية لاكتشاف المواهب، وتنمية الثقة بالنفس، وتعزيز قيم التعاون والتسامح والانتماء. إن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة، وهذه المبادرات النوعية تضع الأساس الصحيح لجيل يمتلك الوعي والإبداع وروح المبادرة."
وأضاف أن الأنشطة الفنية لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت أداة تربوية متقدمة تسهم في العلاج النفسي، وإطلاق الطاقات الإبداعية، واكتشاف المواهب وصقلها، وتشجيع الطلاب على التفكير الريادي، وبناء مشاريع مستقبلية تخدم مجتمعهم ووطنهم.
وأشاد الأستاذ عيدروس بالدور الريادي الذي تقوم به الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومؤسسة التنمية والإرشاد الأسري، ومركز البحوث التطبيقية، في دعم البرامج التنموية المستدامة، مؤكداً أن هذه الشراكات تمثل نموذجاً يحتذى به في الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان.
كما دعا إلى توسيع نطاق المشروع ليشمل مختلف مدارس الجمهورية، والعمل على إعداد برامج تربوية متخصصة في الدعم النفسي والاجتماعي عبر الفنون، وإدراجها ضمن المقررات الدراسية والأنشطة المصاحبة للمناهج، لما لها من أثر كبير في تكوين الشخصية المتوازنة، وتعزيز الهوية الوطنية، وتنمية المهارات الحياتية، واكتشاف المواهب، وصناعة جيل مبدع وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وأكد أن الاستثمار في الأطفال واليافعين هو أعظم استثمار يمكن أن تقدمه المجتمعات، وأن رعاية الموهبة ليست ترفاً تربوياً، بل مسؤولية وطنية تسهم في صناعة قادة المستقبل ورواد التنمية.
إشادات واسعة وتوصيات باستمرار المشروع
واختُتمت الورشة وسط إشادة كبيرة من المشاركين بما حققه المشروع من نتائج ملموسة داخل المدارس، مؤكدين أهمية استمرار هذه البرامج وتوسيعها، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية، بما يضمن استدامة الدعم النفسي والاجتماعي، واكتشاف المواهب، وتمكين الطلاب والطالبات من الإبداع والابتكار، وتحويل المدارس إلى بيئات حاضنة للتميز والإنتاج وصناعة الأمل.
تقرير
الأستاذ عيدروس عبده محمد عبده
رئيس قسم الأنشطة الاجتماعية
إدارة الأنشطة المدرسية
مكتب التربية والتعليم – محافظة عدن