آخر تحديث للموقع : السبت - 01 أكتوبر 2022 - 10:28 م

مقالات رياضية


تغييرات اتحاد كرة القدم .."تمخض الجبل فولد فأراً"

الإثنين - 18 يوليه 2022 - الساعة 09:18 م

رئيس التحرير - خالد هيثم
الكاتب: رئيس التحرير - خالد هيثم - ارشيف الكاتب


انتظر الشارع الرياضي عطفا على كواليس ما يدور في عاصمة مصر العربية " القاهرة" حيث تدار شؤون كرة القدم اليمنية ، أن تكون التغيرات التي أعلن عنها صناع القرار ، حوار شامل يعيد التوازن وصنع الشيء المختلف الذي بامكان المتابع أن يرتبط من خلالها بأمنيات مراحل مختلفة تنهي عمل الفوضى والعشوائية التي دمرت كل شيء جميل في أروقة كرة القدم منذ سنوات طويلة حينما أحكم هذا الاتحاد قبضته على مواقع القرار .

قيل بأن الشيخ العيسي يبحث عن شكل جديد أبرز ما فيه هوية وثقافة جديدة تدير القرار عبر اللجان المختصة ، وقيل أن الرجل قد كشف كثير من العورات التي أسقطت مسميات قيم العمل ورمت به في منحنى سيء وعقيم ، لم تستطع فيه اللجان القيام بردة فعل تعيد التوازن للعمل في اتحاد يختص باللعبة الشعبية الأولى ، وقيل أنها ثورة تصحيح مسار ، غادر من أجلها كثيرين من رجال الطاعة والولاء إلى قاهرة المعز ، إلا ان الصدمة جاءت في لون وشكل التغييرات المزمعة ، والتي تمخض فيها الجبل فولد فأرا .

نفس الاسماء نفس العقليات نفس الروح ونفس المنظومة ، أصحاب الولاء والطاعة حاضرين بقوة ، في الشكل والمضمون ، نحترم بعض الاضافات ، لكن بمنطق ما نتابعه على مر السنوات ، لن يكون لهؤلاء قدرة على فعل شيء لانهم قلة وايضا من رجال المنظومة التي سبق ومرت تحت سقف فوضوية العمل في اتحاد كرة القدم ولفترات ـ مما يجعلها في مساحة مخدوشة لاعتبارات عدة ـ أهمها أنها لا تستطيع ان تكون في مساحة سجال ونقاش في وجه العيسي ومنظومته ، فالبعض قد جرب  ولم نرى فيه شيء ، واعتقد ان التجريب بالمجرب صيغة فشل مسبقة.

برؤية بعيدة عن التطبيل ، لم يأتي الاتحاد بجديد ، ولم يلامس انتظار الشارع ، وظل في قوقعة منظومته بمن يقدم الولاء قبل العطاء ، ويكفي أن نمر على الأسماء وكيف تبدلت وكيف تكررت ، لندرك أنها لعبة شطرنج تحولت فيها القطع ليس الا ، من خلال ثقافة متأصلة في جذور عمل الاتحاد وعدد من الدمى.

اذا كان هناك رغبة في التغيير لماذا لم يستفد من الأسماء والنجوم وما أكثرهم في كل المحافظات ، ألم يكن بالإمكان البحث عن حوار مختلف يذهب الى من صنعوا تاريخ كرة القدم , بدلا من بعض المحنطين الذين قد استهلكوا لأنهم لا يمتلكون أي مساحة في عمق تاريخ كرة القدم ، تكشفت عورات الاتحاد مرة أخرى ، لان الشارع يدرك ويفهم ومطلع ويستطيع ان يكون في مساحة مشتركة للتعاطي مع حديث التغييرات التي جاءت مخيبة جدا ، وانسكار جديد في عقليات من يقودون كرة القدم .

مشهد عقيم يقدمه فكر عقيم ، لم يكن يستحق كل هذه الضجة التي سبقها التأويلات ، أقال قيس وجهازه الفني والإداري ، دون حديث عن الأسباب ، وأستبدل طلال بن حيدرة بحجة الاستقالة، وهو الرجل القريب مع العيسي ، لتبقى السكة مفتوحة لحديث طويل ، عن كثير من الأشياء التي عجز فيها هذا الاتحاد ، أن يكون شفاف في الطرح وجاد في التغيير ، دون الحاجة للبقاء في قوقعة ما أعتاد عليه. حتى يقنع الجميع بأنه تعلم من الدروس.