آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 03:23 م
مقالات
خسارة التضامن!!
الأربعاء - 18 فبراير 2026 - الساعة 02:31 م
قبل أسابيع من خسارة التضامن "الكارثية" أمام الشباب السعودي ، في البطولة الخليجية ، كنا قريبين من طموح وحالة حماس ، يعيشها التضامن الحضرمي ، صنع فيها أرقام المنافسة على بطاقتي التأهل عن المجموعة التي تضم أيضا - النهضة العماني والريان القطري.
4 نقاط ومركز ثاني ، كانت هي دلالة الحضور الجميل للتضامن ،الذي حقق فيه الفوز على الفريق ذاته ، بقيمة ما لديه من تاريخ ونجوم وبطولات .
خسارة التضامن الذي ذهب دون مقومات كافيه وربما ظن البعض أنه الحلقة الأضعف في المجموعة قبل الانطلاقة ، لأسباب تتعلق بواقع البلد وغياب البطولات والبنى التحتية وقيمة الدعم الذي يتفوق فيه الخصوم بكثيرة من المعطيات. مساء الثلاثاء ، التي هزت الشارع الرياضي كونها كبيرة وغير مسبوقة في مشاركات كل الفرق في النطاق الخارجي على مر السنوات ، عكست حقيقة تفاصيل الطموح الذي تراجع خصوصا بعد خسارة الجولة الرابعة والتي بدت أنها غيرت كل ما كان محتوى في ممرات الفريق الأزرق ، فجاءت الخطوات كردة فعل ، بالاستغناء عن المحترفين والمدرب السعودي ، وكأنه تعبير صريح لما بقى في مشوار البطولة ومباراتي الشباب والريان ، دون حسابات ترتبط بحالة الطموح الكبيرة التي كان فيها الجميع ، مفاجأة بالتأهل إلى الدور القادم .
سقط التضامن وتبعثرت أوراقه وخسر بنتيجة كارثية ، ستبقى في تاريخه ، مثلما سجل له التاريخ أنه أول فريق يفوز على نادي سعودي من نفس البوابة ، لتتكشف حقيقة ما يمكن أن يكون ، حينما يكون هناك عجز صريح في الذهاب إلى المهمات وما تحتاجه ، حينما تصنع كرة القدم شيء جميل لك في مسار منافسة.
خسارة التضامن كان يمكن أن تكون مقبولة ، عطفا على واقع الملعب والنقص العددي ، إلا أن عدد الأهداف التي سجلت في مرماه ، كنتيجة تاريخية ، اكيد لها شأن على واقع ردود الأفعال ، فانت تخسر أمام فريق تجاوزته في الذهاب ومنحت نفسك قيمة حضور ومشاركة ستبقى مدونة في سجلاتك .. لهذا علينا أن نقف هنا لقراءة مشهد " التضامن" وما قدمه في خمس جولات ، كمشاركة أولى ، مرت في البدايات على حالة جمال رافقه فيها الجميع بالإعجاب وحظي فيها بالكثير من الأشياء الجميلة بالتكريم والاستقبال خصوصا هناك في حضرموت حيث الموطن والعشق والانتماء.
خسر التضامن ، من بوابة الطموح الذي نكسر بخذلان جهات بعينها ، لكن يبقى أن الشق الأهم الذي علينا ان نتعاطى معه كإعلام ومتابعين ومحبين ، أن كرة القدم في بعض المحطات تقدم لك الوجه الآخر ، وهذا ما كان في مواجهة الشباب والخسارة القاسية ، عجز التضامن أن يكون صاحب النفس الطويل في مشوار المجموعة والمواجهات الست ، من واقع قدرة ترتيب أمور وما تحتاجه المرحلة ، فكان المشهد الصاعق الذي عكر الأجواء في ممرات محبي هذا النادي الكبير .
الخسارة قاسية لكن علينا أن لا نقسو على منظومة التضامن في مشاركته الأولى في الفضاء الخارجي .. التي بقى فيها مواجهة أخيرة ، ستكون أمام الريان القطري .. وعلينا أن نضع بصمة في نفسيات لاعبين وجدوا أنفسهم في منعطف مختلف عن البدايات ، تغيرت فيه كواليس ممراتهم ، ولأن في كرة القدم كل شيء ممكن ، هذا كان حديث مواجهة الثلاثاء أمام فريق كبير لكنه يعاني في خضم منافسات الدوري السعودي ويواجه شبه الهبوط.
نرفع القبعات للتضامن بكل من يقف عليه ونذهب إلى مباراة الشباب وما حملته ، كمحطة للنسيان ، عطفا لروح جميلة قدمت في المشوار ، وننتظر شيء مختلف للتضامن في ختام المنافسة التي خاضها أمام خصوم يمتلكون كل شيء .. هارد لك تضامن حضرموت!
الأربعاء/18/فبراير/2026 - 03:23 م
الأربعاء/18/فبراير/2026 - 03:09 م
الأربعاء/18/فبراير/2026 - 01:28 م
الأربعاء/18/فبراير/2026 - 01:08 م