آخر تحديث للموقع : الجمعة - 02 يناير 2026 - 03:28 م
السر في التفاصيل.. لماذا تُعتبر مباراة الأهلي أول اختبار فني حقيقي للنصر؟
الجمعة - 02 يناير 2026 - 03:00 م بتوقيت عدن
عدن سبورت - متابعات
يدخل فريق النصر، اختبارات صعبا في دوري روشن السعودي، عندما يحل ضيفا على نظيره أهلي جدة، في مباراة الكلاسيكو المرتقبة اليوم الجمعة، على ملعب الإنماء في جدة، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن.
وتوجد العديد من العوامل التي تجعل من تلك المباراة اختبارًا صعبًا على النصر، بل تُعتبر هي الاختبار الأصعب للفريق حتى الآن في الدوري السعودي.
عامل نفسي
العامل الأهم في صعوبة المباراة على النصر عامل نفسي، حيث ستكون الأولى التي يخوضها الفريق في الدوري السعودي بعد تعثر، وذلك بعدما تعادل لأول مرة مع الاتفاق بنتيجة 2-2 في الجولة الماضية.
التعثر الأخير يهدد النصر بتوقف حالة "الزخم النفسي الإيجابي"، والتي تشير إلى تراكم المهام المُنجزة، ودورها في تحقيق النتائج والإنجازات، وفقًا لعلم النفس الرياضي، حيث إن التعادل كسر تسلسل تلك المهام.
بالإضافة إلى ذلك، كان الأهلي هو من حرم النصر من التتويج بكأس السوبر السعودي في أغسطس/آب الماضي، بعدما فاز عليه في المباراة النهائية بركلات الترجيح.
النصر أيضًا أصبح مُهددًا، بعدما تقلص الفارق بينه وبين الهلال، صاحب المركز الثاني، من 4 نقاط إلى نقطتين فقط، ما يعني أن أي تعثر سيجعل "الزعيم" على القمة، ولو بالتساوي في عدد النقاط.
كل هذه الأمور النفسية ستمثل عائقًا أمام النصر للعودة إلى طريق الانتصارات، ما يجعل الأمور أصعب على المستوى الفني، لأن أي إنجاز فني، لا بد أن يكون مسبوقًا بعوامل نفسية منضبطة.
أول كلاسيكو حقيقي
مباراة الأهلي ستكون أول كلاسيكو حقيقي للنصر في الموسم الحالي من دوري روشن، رغم حقيقة أنه واجه الاتحاد في الجولة الرابعة، ونجح في الفوز عليه بنتيجة 2-0.
غير أن كلاسيكو الاتحاد كان شبه محسوم قبل بدايته، لا سيما مع خروج الأنباء التي تؤكد أن مصير الفرنسي لوران بلان، المدير الفني السابق للفريق، سيكون الإقالة، إذا تعرض للهزيمة أمام النصر.
صحيح أن الاتحاد كان قد فاز بأول 3 مباريات في الدوري السعودي، قبل كلاسيكو النصر، لكنه خسر أولى مبارياته في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل 10 أيام تقريبًا من المباراة، وهو ما كسر الزخم النفسي الإيجابي.
ومع هذا الانكسار لحالة الزخم النفسي، انكسر الفريق بالكامل، لا سيما مع أنباء إقالة بلان، وهو ما حدث بالفعل بعد المباراة، وهو ما ظهر أيضًا خلال مُجرياتها، حيث لم يجد النصر أي صعوبة في السيطرة عليها.
الأهلي.. قاهر الكبار
قد يعتبر البعض أن الأهلي يعيش ظروفًا مشابهة، بعدما تعرض لأول هزيمة في الدوري السعودي قبل أسبوع من كلاسيكو النصر، وبعد فترة قصيرة من خسارته الأولى في دوري أبطال آسيا للنخبة أيضًا.
غير أن الأهلي أظهر بوضوح أنه قادر على مقارعة الفرق الكبرى، مهما كانت الظروف المحيطة به، وهو ما ظهر في تعادله مع الهلال بنتيجة 3-3، بعد أن كان متأخرًا بثلاثية نظيفة حتى آخر 13 دقيقة.
وبالإضافة إلى الهلال، نجح الأهلي في حسم ديربي جدة بالفوز على الاتحاد بهدف نظيف، كما فاز على القادسية في الدوري السعودي، وأقصاه من الدور ربع النهائي لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، في غضون أسبوع واحد.
الواقع يقول أن الأهلي لا يتكبد أي معاناة أمام الفرق الكبرى، وإنما يعاني بالفعل أمام الفرق الصغرى، وهو ما يعني أن التعثرات الأخيرة لن تؤثر عليه أمام النصر، بشكل كبير، بحكم القراءة التاريخية.
الأهلي.. ملك الضغط العكسي
تفوق الأهلي على الكبار ليس وليد الصدفة، ولكنه نتيجة حتمية لتفوقه الواضح في نقطة مُحددة، وهي مسألة الضغط العكسي، وهي أكثر الأمور التي قد تزعج الفرق الكبرى.
يمتاز الأهلي دائمًا بقدرته الهائلة على الضغط على الخصوم في مناطق الخروج بالكرة، وهو ما يمنعهم من بناء اللعب بشكل سليم، ويجبرهم على خيارين أحلاهما مر.
الخيار الأول يتمثل في مواصلة محاولة الخروج بنفس الطريقة، رغم الضغط الهائل، وهو ما قد يتسبب في قطع الكرة في مناطق الخطورة، ويرفع من درجة خطورة الهجمة على مرمى الفريق بشكل أكبر.
أما الحل الآخر، فيتمثل في اللجوء للكرات الطولية، من أجل التخلص من الضغط الأهلاوي في الأمام، غير أن هذا الحل يبدو غير مناسب أيضًا، في ظل وجود لاعبين طوال القامة في خط الدفاع، على غرار ميريح ديميرال وروجر إيبانيز.
اختبار نصراوي
هذا الضغط سيمثل معضلة كبرى لفريق النصر، يحتاج لحل حقيقي للتعامل معها، لا سيما وأنه واحد من أكثر الفرق التي تعتمد على تدوير الكرة والخروج بها من الخلف للأمام.
النصر هو رابع أكثر الفرق تمريرًا للكرات ولمسًا لها في الموسم الحالي من دوري روشن، بعد الاتحاد والهلال والقادسية، وهو ما يُبرز أهمية بناء اللعب بالنسبة له، لا سيما في ظل رغبته في التحكم بالمباريات.
مع الضغط العكسي الرهيب من الأهلي، سيكون الاختبار الحقيقي للنصر، أولًا في اختيار طريقة التعامل مع هذا الضغط، ومن ثم مدى إجادة تلك الطريقة.
قد يواصل النصر تدوير الكرة ومحاولة الخروج من الضغط، وقد يعتمد على نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو في إرسال الكرات الطولية له، للخروج المباشر، لا سيما في ظل غياب روجر إيبانيز للإيقاف.
هذا الاختبار سيكون حاسمًا لفريق النصر، ليس فقط في كلاسيكو الأهلي، ولكن أيضًا في طريقة تعامل الفرق التي ستواجهه بعد ذلك معه، حيث إن نجاح ضغط "الراقي" سيخلق حلولًا جديدة لإيقاف قطار النصر الذي لم يتوقف إلا قليلًا.
الجمعة/02/يناير/2026 - 03:06 م
الجمعة/02/يناير/2026 - 03:00 م
الجمعة/02/يناير/2026 - 02:54 م
الجمعة/02/يناير/2026 - 02:51 م