آخر تحديث للموقع : الخميس - 29 يناير 2026 - 02:18 م
توازن سياسي ودعوات للتصعيد.. كيف علقت الصحف المغربية على عقوبات كاف؟
الخميس - 29 يناير 2026 - 01:52 م بتوقيت عدن
عدن سبورت - متابعات - كوورة
أثارت العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" عقب أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 موجة واسعة من الجدل في المغرب، حيث تفاعلت الصحف والمواقع الرياضية المغربية مع القرارات بنبرة نقدية لافتة، معتبرة أنها حملت تناقضات واضحة في طريقة التعاطي مع طرفي الأزمة.
ورصدت المنابر المغربية ما وصفته بـ"صرامة غير مبررة" تجاه الجانب المغربي، مقابل "مرونة مثيرة للتساؤل" في التعامل مع السنغال، ما فتح باب النقاش حول احتمالية تحرك الاتحاد المغربي لكرة القدم للرد على هذه القرارات.
6 على السنغال و5 ضد المغرب
وكان المنتخب السنغالي توج بطلًا لكأس أمم أفريقيا 2025 بفوزه على منتخب المغرب، صاحب الأرض، بنتيجة 1-0 في مباراة أقيمت على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وشهدت أحداثًا مثيرة بالجملة.
وبينما كان التعادل السلبي سائدًا قبل نهاية الوقت الأصلي من النهائي، ألغى الحكم هدفًا سجله المنتخب السنغالي، ثم احتسب ركلة جزاء لأسود الأطلس، ما فجّر غضب لاعبي السنغال ومدربهم، ودفعهم للانسحاب المؤقت من المباراة.
وبعد العودة إلى الملعب، أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء، بعدما نفذها بطريقة غريبة، فيما سجل بابي جايي لاحقًا هدف الانتصار في الوقت الإضافي.
بعد 10 أيام من النهائي، أصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" عقوبات بالجملة منها 6 عقوبات على السنغال و5 ضد المغرب، على رأسها إيقاف بابي ثياو، مدرب السنغال.
كما أوقف "كاف" لاعبيّن من المنتخب السنغالي، ومثلهما من المغرب، فضلًا عن غرامات مالية على الاتحادين بسبب خرق القواعد.
طالع نص عقوبات كاف ضد السنغال والمغرب كاملة
فلسفة تأديبية تثير علامات استفهام
وذكر موقع le360 سبورت أنه "من الناحية الشكلية شملت العقوبات الاتحادين السنغالي والمغربي، إضافة إلى لاعبين وأطر فنية من الطرفين، لكن القراءة المتأنية لمضمون القرارات تكشف فلسفة تأديبية تثير أكثر من علامة استفهام: مرونة واضحة في التعامل مع الجانب السنغالي، مقابل صرامة لافتة تجاه المغرب، البلد المنظم وصاحب الأرض".
وأضاف أن جوهر الأزمة لا يكمن في قيمة الغرامات ولا في عدد المباريات، بل في السؤال الجوهري الذي تجنبت اللجنة التأديبية الإجابة عنه: كيف تم توصيف انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب وتوقف المباراة؟.
وتابع الموقع "القرار لم يذهب صراحة إلى اعتبار ما حدث (رفضًا لاستئناف اللعب) أو (انسحابًا)، رغم أن هذا السلوك منصوص عليه بوضوح في لوائح البطولة ويُعد من أخطر المخالفات الممكنة".
وأشار إلى أن الجانب السنغالي عوقب على وقائع هامشية نسبيًا، بينما تم تجاوز الفعل المركزي الذي فجّر الأزمة وأدخل النهائي في حالة فوضى غير مسبوقة.
توازن سياسي على حساب العدالة
واستطرد le360 سبورت "بدا أن المغرب حُمّل مسؤولية جماعية موسعة، شملت حتى عناصر ظرفية أو يصعب التحكم فيها، خاصة في سياق مباراة خرجت عن السيطرة بعد الأحداث التي فجّرها الطرف الآخر، وهو ما خلق انطباعًا بأن اللجنة التأديبية سعت إلى (توازن سياسي) في الأحكام، ولو على حساب منطق العدالة التأديبية الصرفة".
ودعا نفس الموقع الاتحاد المغربي إلى التصعيد، حيث قال "يفرض هذا الواقع سؤالًا مهما داخل الأوساط الكروية المغربية: هل سيكتفي الاتحاد المغربي ببيان الاستياء، أم سيختار المضي بهذا الملف إلى مرحلة الاستئناف، ووضعه أمام أنظار المحكمة الرياضية الدولية في لوزان؟".
عقوبات سنغالية خفيفة
أما صحيفة "المنتخب"، فوصفت عقوبة إيقاف مدرب السنغال بـ"الخفيفة"، مشيرة إلى أنه كان من المتوقع توقيع عقوبة أكبر، في وقت أبدت استغرابها من العقوبات الموقعة على الجانب المغربي.
من جانبه، عنوان موقع "البطولة" تقريره عن قرارات "كاف": على غير المتوقع.. عقوبة خفيفة لمدرب السنغال ومفاجئة لحكيمي وصيباري.
وأوضح "العديد من المتابعين كانوا ينتظرون قرارات تأديبية أكثر صرامة في حق المدرب السنغالي، بالنظر إلى حجم الواقعة وتأثيرها السلبي على صورة الكرة الأفريقية، خاصة أن مشاهد الاحتجاج والتهديد بالانسحاب انتشرت على نطاق واسع عقب نهاية اللقاء".
الخميس/29/يناير/2026 - 02:18 م
الخميس/29/يناير/2026 - 02:11 م
الخميس/29/يناير/2026 - 02:03 م
الخميس/29/يناير/2026 - 01:55 م