آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - 08:26 ص

شؤون البلد


(مايسة عشيش لحقيبة التربية والتعليم)

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - 08:26 ص بتوقيت عدن

(مايسة عشيش لحقيبة التربية والتعليم)

فؤاد مرشد


..............
مرفق مقالا راقيا كتبه إنسان حكيم ( نعمان الحكيم ) أنصف فيه الدكتورة مايسة عشيش، ودعا بوضوح إلى إعادة الاعتبار لهذه الشخصية التربوية ذات الحضور اللافت والكاريزما الهادئة، امرأة افنت عمرها في ميدان التربية والتعليم، متدرجة في مسيرتها من المدرسة، إلى المديرية، إلى المحافظة، دون قفز أو التفاف أو ضجيج.
وسيكون مخيبا للآمال أن تُغفل هذه القامة التربوية، وألا تُمنح موقعها المستحق في أي حكومة قادمة، وهي التي تمثل نموذجا مميزا للكفاءة المتراكمة والخبرة الميدانية الحقيقية.
مايسة عشيش، الشخصية العدنية، ابنة أحد رموز دولة الجنوب بعد الاستقلال الوطني، لم تكن يوما طارئة على المشهد، ولا وافدة عليه. حضورها ممتد، وجذورها ضاربة في عمق العمل التربوي.
ومن يعرفها عن قرب، لا يمكنه أن يقول غير ذلك.
مايسة تنتمي إلى بيت عزيز، لم تلهث يوما خلف المناصب، وربما لهذا السبب بقيت طويلا في الظل، تؤدي عملها بإخلاص بعيدا عن الأضواء. زاملتها لما يقارب ثلاتون عاما، في سلك التربية والتعليم وكانت في كل موقع تشغله تنحت بصمت، وتزين المكان بقيم النظام، والانضباط، والكفاءة المهنية الصارمة.
إن أردنا إصلاح كثير من اختلالات التربية والتعليم، فعلينا أن نسلم زمامها لمن تربى في كنفها، وعرف تفاصيلها، وأسهم فعليا في بناء دعائمها عبر سنوات طويلة من العمل الحقيقي، لا الشعارات.
مايسة عشيش تستحق ذلك وبجدارة. فحضورها لا يمر عابرا، وشخصيتها القيادية تفرض احترامها دون ضجيج. كفاءة حين تعمل، وأمانة حين تُؤتمن، وأينما حلّت ارتفع المكان بها، واكتسب هيبة لا تصطنع، وقيمة لا تُمنح إلا لمن يستحقها.