آخر تحديث للموقع : الجمعة - 01 مايو 2026 - 08:06 م

شؤون البلد


*الحاج هائل سعيد أنعم الشيفرة اليمانية التي هزمت المستحيل وصنعت خلودنا الوطني*

الجمعة - 01 مايو 2026 - 07:56 م بتوقيت عدن

*الحاج هائل سعيد أنعم الشيفرة اليمانية التي هزمت المستحيل وصنعت خلودنا الوطني*

*بقلم/ رائد ياسين الزكري*



في الوقت الذي يبحث فيه العالم عن نظريات للنجاح يمتلك اليمنيون دستوراً حياً اسمه *هائل سعيد أنعم* نحن لا نتحدث عن رجل جمع المال فحسب بل عن عبقريٍّ حوّل عرق اليمنيين إلى كرامة وصنع من الاسم التجاري مظلةً وطنية احتمى بها الصغير والكبير في أحلك الظروف
*🚩 المحطة الأولى: من ذرى الأعروق انطلاقة الحلم الكبير*
لم يولد الحاج هائل سعيد أنعم وفي فمه ملعقة من ذهب بل ولد عام *1902م* في قرية قرض بالأعروق وسط جبال لاتعرف إلا الصبر والثبات غادر موطنه شاباً لايملك إلا عزة نفسه وطموحاً يعانق السحاب جال في موانئ فرنسا والصومال وأثيوبيا ليعود في *1938م* إلى عدن بفكرٍ مغاير ورؤية سبقت عصره لم يسأل ماذا سيعطيني الوطن؟ بل قرر أن يكون هو اليد التي تبني وتُعلي البنيان

*⚙️ المحطة الثانية عبقرية المؤسسة لا الفرد*
بصفتي مهتماً بالبناء المؤسسي أقولها بملء الفم الحاج هائل هو *المؤسس الأول* للحوكمة الإدارية في اليمن في وقت كانت فيه التجارة تدار بالعفوية أرسى هو قواعد النظام والضبط والربط لم يبنِ مجرد شركة بل بنى

*نظاماً عابراً للأجيال*
فصل الإدارة عن العاطفة وجعل الكفاءة والنزاهة هما المعيار فكانت النتيجة إمبراطورية اقتصادية ترفع رأس اليمن عالياً في المحافل الدولية

*🏥 المحطة الثالثة: الاستثمار في الإنسان العطاء الذي لا ينضب*

ما الذي يجعل اسم الحاج هائل سعيد يتردد في كل بيت يمني بقداسة وتقدير ليس لثروته بل لصدق يده إسهاماته التنموية كانت مشاريع حياة في قلب الاحتياج الوطني

* *بناء الإنسان بالعلم:* حين كان الجهل يتربص بالبلاد شيد المدارس والجامعات مؤمناً بأن جيل المتعلمين هو الضمانة الحقيقية لأي نهضة
* *تطبيب الجراح:*
أسس الصروح الطبية والمستشفيات التي لم تكن يوماً تهدف للربح بل كانت ملاذاً آمناً للمواطن اليمني البسيط
*
* *التمكين لا الاتكال:* حوّل العمل الخيري من مجرد إحسان عابر إلى *منظومة تنموية* تهدف لتمكين الأسر وتحويلها من الاحتياج إلى الإنتاج كافلاً بذلك كرامة آلاف الأيتام والمتعففين

*🕊️الختام: 1990 رحيل الجسد وخلود الأثر*
في *23 رمضان 1410هـ الموافق 18 إبريل 1990م* ترجل هذا الفارس العظيم عن عمر ناهز الـ 88 عاماً. توقف قلبه عن النبض لكنه بدأ حياةً خالدة في ذاكرة الأرض رحل وبقيت قلاعه الصناعية تُطعم مئات الآلاف ومنشآته التعليمية تخرج القادة، ومبادئه الأخلاقية تُنير طريق المستثمرين الشباب

*رسالتي لكل شاب يمني ومستثمر اليوم:*
إننا في رؤيتنا *للنهضة والاستثمار* لانبدأ من فراغ بل نستلهم الثبات من مسيرة المعلم الأول الحاج هائل سعيد أنعم إن اليمن لايحتاج إلى معجزات خارجية بل يحتاج إلى إرادة يمانية تؤمن بأن العمل عبادة وأن البناء المؤسسي الرصين هو الطريق الوحيد لاستعادة هيبة الدولة ورفعة الإنسان

#رائد_ياسين_الزكري #هائل_سعيد_أنعم #أسطورة_اليمن #البناء_المؤسسي #نهضة_واستثمار #اليمن_القادم #تاريخ_اليمن