آخر تحديث للموقع : السبت - 13 يونيو 2026 - 01:34 م

رياضة عربية


معركة الكبار في الرياض.. من يخطف رافينيا: الهلال أم النصر؟

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 08:57 م بتوقيت عدن

معركة الكبار في الرياض.. من يخطف رافينيا: الهلال أم النصر؟

عدن سبورت - متابعات - كوورة



لماذا تركض السعودية الآن خلف الجناح البرازيلي؟

لم يعد اسم رافينيا مجرد شائعة صيفية في السعودية، بل عاد ليتصدر المشهد بقوة.. من الرياض، يتحرك قطبا دوري روشن، الهلال والنصر، في سباق مباشر لانتزاع جناح برشلونة من قلب كامب نو، في محاولة جديدة تعيد فتح ملف لم يُغلق منذ صيف 2024.

التحرك هذه المرة مختلف في الحجم والدعم؛ خلف الكواليس، يقف صندوق الاستثمارات العامة بثقله المالي، مستعدًا لوضع 80 مليون يورو على طاولة برشلونة، مع راتب سنوي للاعب يصل إلى أربعة أضعاف ما يتقاضاه حاليًا في كتالونيا؛ حيث إن أرقام تتجاوز منطق السوق الأوروبي، وتضع الناديين السعوديين في مواجهة مباشرة على صفقة الموسم.

المفارقة أن كل ذلك يحدث بعد أسابيع فقط من تجديد رافينيا عقده مع برشلونة حتى 30 يونيو/ حزيران 2028، وتأكيده العلني أن حلمه هو الاعتزال بقميص البلوجرانا، ولكن في مشروع الكرة السعودية، حيث لا مكان للانتظار، يبدو أن إغراء الرياض قد يعيد البرازيلي إلى نقطة الصفر، خاصة مع اقتراب نهاية مشواره في كأس العالم 2026.
عرض مزدوج بقيمة 80 مليون يورو
وفقًا لما أوردته صحيفة "موندو ديبورتيفو" ونقلته وسائل إعلام سعودية، تقدم الناديان (الهلال والنصر) بعرضين رسميين تصل قيمتهما إلى 80 مليون يورو لضم اللاعب من برشلونة.

العرض لا يتوقف عند رسوم الانتقال، حيث أشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن الراتب السنوي المعروض على رافينيا يصل إلى أربعة أضعاف ما يتقاضاه حاليًا في كامب نو، في إطار استراتيجية الصندوق لتمويل الصفقات الاستراتيجية للأندية الكبرى.

برشلونة يتمسك.. وعقد حتى 2028
الموقف الكتالوني حتى الآن واضح: لا نية للبيع، إذ جدد رافينيا (29 عامًا) عقده مع برشلونة حتى 30 يونيو 2028، في اتفاق وُقّع يوم 22 مايو الماضي بمكاتب النادي.
البرازيلي نفسه قالها صراحة بعد التوقيع: "حلمي أن أبقى هنا حتى نهاية مسيرتي"، مؤكدًا سعادته بالتجديد.
الأرقام تدعم هذا التمسك؛ ففي موسمه الثالث مع البارسا، قدم رافينيا أفضل مستوياته: 34 هدفًا و22 تمريرة حاسمة في 56 مباراة بجميع المسابقات، وكان أحد أعمدة الثلاثية المحلية تحت قيادة هانز فليك، إلى جانب روبرت ليفاندوفسكي ولامين يامال.

ورغم تراجع أرقامه هذا الموسم بسبب الإصابات، إلا أن مكانته لم تتزعزع، حتى بعد وصول الإنجليزي أنتوني جوردون لتعزيز الجناح الأيسر.

ميركاتو صيفي مثير للبلوجرانا
أثار تعاقد برشلونة مع أنتوني جوردون، جناح نيوكاسل، بعض الشكوك، حول الدور الذي سيلعبه رافينيا، خاصة وأن الوافد الجديد يشغل المركز نفسه الذي يلعب فيه النجم البرازيلي، وهو الجناح الأيسر.

هذه المنافسة ستفيد البارسا بلا شك، لأن اللاعبين الموجودين حاليًا في الخط الأمامي، وكذلك القادمين الجدد يمتلكون القدرة على اللعب في أكثر من مركز، ولكن ربنا تقلص دور الجناح البرازيلي.
أيضا إذا استمر ماركوس راشفورد مع الفريق الكتالوني، وحسم موقفه رسميا بعد انتهاء إعارته من مانشستر يونايتد، فستزداد الخيارات الهجومية أكثر داخل برشلونة.
وفي النهاية، ما يسعى إليه المدرب هانز فليك، هو مضاعفة الحلول الهجومية المتاحة أمامه في المباريات.

لماذا الآن؟ ولماذا السعودية؟
الاهتمام السعودي برافينيا ليس جديدًا، ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، اعترف اللاعب لشبكة ESPN البرازيلية بأن عرضًا سعوديًا "مغريًا للغاية" وصله في صيف 2024، وكان كفيلًا بتأمين مستقبل عائلته بالكامل، لكنه اختار البقاء بعد حديث حاسم مع فليك.

اليوم يتغير المشهد؛ رافينيا يركز على قيادة البرازيل في كأس العالم 2026 تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، ساعيًا لتعويض خيبة ربع نهائي 2022 أمام كرواتيا، وبعد النهائي المقرر في 19 يوليو، قد تعيد الأندية السعودية فتح الباب بقوة أكبر.

معركة نجوم في الرياض
السباق بين الهلال والنصر يأتي في توقيت حساس لكلا الناديين فيما يتعلق بالمنافسة خلال الموسم الجديد؛ حيث إن النصر، الذي عيّن البرتغالي خورخي جيسوس مدربًا في 15 يوليو/ تموز 2025 بعقد لمدة عام، قرر المدير الفني الرحيل بعد أن حصد مع "العالمي" لقب دوري روشن الموسم الأخير.

وقد عزز النصر صفوفه هذا الصيف بكينجسلي كومان القادم من بايرن ميونخ بعقد لثلاث سنوات حتى 2028، في صفقة بلغت قيمتها نحو 35 مليون يورو، لينضم إلى كريستيانو رونالدو وساديو ماني وجواو فيليكس وإينيجو مارتينيز.

أما الهلال، بقيادة الإيطالي سيموني إنزاجي الذي تولى المهمة خلفًا لجيسوس بعد رحيله عن إنتر ميلان، دعم مشروعه بالتعاقد مع الظهير الفرنسي ثيو هيرنانديز من ميلان في 10 يوليو/ تموز 2025 بعقد لثلاث سنوات، لينضم إلى مالكوم وياسين بونو وكاليدو كوليبالي.

بالنسبة للصندوق، يمثل رافينيا النموذج المثالي: لاعب في ذروة النضج، دولي، حاسم هجوميًا، وقادر على رفع مستوى المنافسة القارية قبل كأس العالم للأندية ودوري أبطال آسيا.