آخر تحديث للموقع : الجمعة - 24 يوليو 2026 - 06:11 ص

رياضة محلية


ثالثة تعز .. بين اللوائح و الاجتهادات - الانتماء كلغة حب والواقع المختلف بيد البكري -

الجمعة - 24 يوليو 2026 - 06:11 ص بتوقيت عدن

ثالثة تعز .. بين اللوائح و الاجتهادات 
- الانتماء كلغة حب والواقع المختلف بيد البكري
-

مطر الفتيح




ثالثة تعز .. بين اللوائح و الاجتهادات
- الانتماء كلغة حب والواقع المختلف بيد البكري
- العدالة التي ضاعت في الطريق ، بيد العيسي
⭕ أسدل الستار مساء الخميس على منافسات دوري أندية الدرجة الثالثة بمحافظة تعز بتتويج فريق السهام بطلاً للمحافظة بعد فوزه في المباراة الحاسمة على شباب المعافر بهدفين مقابل هدف ، ليحصد العلامة الكاملة في الدور الفاصل بست نقاط عقب فوزه في الجولة السابقة على شباب الراهدة بثلاثة أهداف مقابل هدف.

⭕ انتهت التصفيات و لم ينتهي الجدل المثير ، ففتحت أبواب واسعة أمام أسئلة هي في الأساس قانونية وفنية وإدارية يفترض على الاتحاد اليمني لكرة القدم الوقوف أمامها بكل مصداقية شفافية ، حفاظاً على مبدأ العدالة .

⭕ فقد سبق للاتحاد اليمني لكرة القدم أن أصدر تعميماً واضحاً يقضي بعدم السماح بمشاركة الأندية التي حصلت على الاعتراف بعد عام 2014 في تصفيات دوري الدرجة الثالثة التي تنظمها فروع الاتحاد ، مستنداً إلى مخرجات الاجتماع التنسيقي مع الفروع ، ومبرراً ذلك بكثرة الأندية التي حصلت على الاعتراف خلال تلك الفترة .

اساس المشاركة

⭕ المتابعين لأحداث المنافسات فوجئوا بمشاركة السهام ، رغم أن الوثائق المتداولة تشير إلى حصوله على الاعتراف من وزارة الشباب والرياضة في صنعاء عام 2017 ، ثم على اعتراف آخر من وزارة الشباب والرياضة في الحكومة المعترف بها عام 2020 (بحسب الصور المرفقة) .. ويبرز السؤال الأهم هنا : على أي أساس اعتمد فرع الاتحاد اليمني لكرة القدم في تعز مشاركة نادي السهام ؟ هل استند إلى استثناء رسمي صادر عن الاتحاد العام ؟ أم إلى تفسير مختلف للتعميم ؟ وإن كان الأمر يتعلق بما يسمى بالاعتراف الأولي أو المؤقت ، فأين النص القانوني الذي يجيز له ذلك ، في حين أن تعميم الاتحاد جاء عاماً دون استثناء ؟.

هل غابت العدالة

⭕ الإجابة عن هذه الأسئلة لا تمس نادي السهام لوحده ، وإنما تمس مبدأ المساواة بين جميع الأندية وحقها في تطبيق اللوائح دون تمييز .. فمثلاً : عند مراجعة تصريحات صادرة عن المشرف الفني للبطولة التي تضمنت توجيهات صريحة لجميع الأندية بإحضار الوثائق الرسمية المثبتة لصحة بيانات اللاعبين قبل اعتماد مشاركتهم ، وهو ما يؤكد أن الاتحاد شدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية والفنية في كل ما يتعلق بالمسابقة.

⭕ ومن هنا يبرز تساؤل آخر : إذا كانت إجراءات التدقيق قد طبقت على الجميع ، فكيف ظهرت احتجاجات تتعلق بصحة بيانات بعض اللاعبين أو بادعاءات التزوير ؟ وهل كشفت تلك الاحتجاجات عن مخالفات لم تكتشف أثناء مرحلة الفحص ، أم أنها مجرد ادعاءات لم تثبت ؟ وفي كل الأحوال فإن الفيصل هنا اللوائح والوثائق وليس مجرد الانطباع أو الاجتهاد .

واقعية الصافرة

⭕ لم يقتصر الجدل على احقية المشاركة بل امتد إلى إدارة المباراة الحاسمة نفسها التي شهدت أحداثاً تحكيمية أثارت اعتراضات واسعة .. و اندلع خلالها اشتباك بين عدد من لاعبي الفريقين .. القرارات التحكيمية لم تكن عادلة ابداً ، حيث تم إشهار البطاقة الحمراء للاعب من شباب المعافر رغم أنه كان بحسب المشاهد – الطرف المعتدى عليه إلى جانب طرد لاعب واحد من السهام ، في حين لم يتم اشهار البطاقة الحمراء بحق مهاجم السهام صاحب الغلالة رقم (9) ولا بحق حارس المرمى رغم مشاركتهما في الاشتباك بشكل واضح ومستفز ، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى تناسب تلك القرارات مع القانون ، ومدى تأثير ذلك على عدالة المباراة وتغيير مزاجها الفني .

من يجيب

⭕ كخلاصة .. المسألة ليست مرتبطة بنتيجة مباراة أو بتتويج فريق بعينه ، بل تتعلق باحترام القانون الرياضي ، وتطبيق اللوائح على الجميع دون استثناء ، واحترام مبدأ التكافؤ بين الجميع .. والاتحاد العام لكرة القدم رئاسة وأمانة عامة واللجان المختصة مطالبون بإجراء مراجعة شاملة لكل ما رافق تصفيات الدرجة الثالثة في محافظة تعز .. بدءاً من أهلية مشاركة الأندية ، مروراً بالإجراءات الفنية والاحتجاجات المقدمة ، وانتهاءً بالأحداث التحكيمية التي صاحبت المباراة النهائية.

⭕ لو أثبتت المراجعة سلامة مشاركة نادي السهام وفقاً للوائح ، فإن من حق الجميع معرفة الأساس القانوني الذي استند إليه هذا القرار ، تحقيقاً لمبدأ الشفافية والمصداقية أمام الرأي العام .. أما إذا تبين وجود مخالفة للوائح أو للتعميم الصادر عن الاتحاد العام فإن العدالة تفرض تصحيح الوضع وفقاً للنظام ، وإنصاف كل من تضرر من ذلك واتخاذ القرار الذي يحفظ هيبة الاتحاد ويصون حقوق الأندية ويؤكد أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء.

⭕ فالرياضة عندما تتحقق فيها العدالة والمساواة لا يمكن اعتمادها على نتائج المباريات فحسب بل على نزاهة المنافسات وعدالة القرارات التي يتم اتخاذها واحترام اللوائح وهي المبادئ التي تكفل بقاء المجنونة المدورة تحت عناوين الانصاف قبل أن تكون مسرحاً للفوز والخسارة .. الكرة في ملعب الوزير البكري والاتحادي العيسي.

من باع المباراة ؟!

⭕ إحدى الوقائع التي تستحق الذكر ، قيام أحد أعضاء فرع الاتحاد باتهام حارس مرمى شباب المعافر عقب نهاية المباراة وهو غارق في دموعه حزناً على خسارة فريقه قائلاً له : "أنت بعت المباراة"!.

⭕ هذا الاتهام يسيل له الكثير من الحبر والأسئلة .. فهل يملك هذا المسئول دليلاً يثبت صحة هذا الاتهام ؟ وإذا كان يملك دليلاً فلماذا لم يتقدم به إلى الجهة ذات العلاقة بدلاً من إطلاق اتهام خطير يمس سمعة لاعب داخل أرضية الملعب ويشوهه ؟ أما إذا كان الاتهام مجرد انفعال أو رأي شخصي فإنه يمثل إساءة لا تليق بمسئول يفترض فيه احترام اللاعبين وعدم إطلاق اتهامات تمس سمعتهم دون أي دليل .

لغة الانتماء والورثة الحقيقيون

⭕ واحدة من الأحداث اللافتة في المباراة .. الحضور الجماهيري الذي عكس واقع الانتماء لكل فريق .. جماهير شباب المعافر احتشدت بأعداد كبيرة في مدرجات ملعب الشهداء قبل اللقاء بساعات ، وساندت فريقها طوال دقائق اللقاء في مشهد يجسد العلاقة الوثيقة بين النادي وبيئته .. في الجهة المقابلة بدا الحضور الجماهيري المساند للسهام محدوداً للغاية ! واقتصر في معظمه على اللاعبين والبدلاء وأعضاء الجهازين الفني والإداري رغم أن النادي يمثل مديرية جبل حبشي بحسب الاعتراف.

⭕ وهذه الصورة غير الطبيعية تطرح سؤالاً حول هوية النادي الحقيقية ، ومدى ارتباطه بالبيئة التي يفترض أنه يمثلها .. فالأندية كما نعلم ليست مجرد اسماء مسجلة .. بل مؤسسات رياضية اجتماعية وثقافية تستمد قوتها من جماهيرها وبيئتها التي تمثلها.

⭕ يفترض هنا أن تعيد وزارة الشباب والرياضة وفرعها في المحافظة وكذا فرع اتحاد كرة القدم النظر في وضعية النادي بما يعزز ارتباطه بمديرية جبل حبشي حيث نال اعترافه الرسمي ، ويمكنه من ممارسة نشاطه بين أبناء المديرية المحرومة من الرياضة تماماً بدلاً من تثبيت واقع يجعله يمارس نشاطه بعيداً عن محيطه الاجتماعي والرسمي ، وهو ما يسهم في إعادة الاعتبار للمديرية ولرياضتها .. وياليتهم يعلمون ويعملون.