آخر تحديث للموقع : الأحد - 27 سبتمبر 2026 - 05:34 ص

مقالات


سقطرى وحكاية "طفي لصي".. إلى متى؟

السبت - 19 سبتمبر 2026 - الساعة 01:28 م

السقطري عبدالكريم بن قبلان
الكاتب: السقطري عبدالكريم بن قبلان - ارشيف الكاتب




حكاية الكهرباء في سقطرى لم تعد حكاية "طفي لصي" فقط، بل أصبحت حكاية فشل واستهتار بأرواح الناس. لم نعد نعرف من نعاتب في سقطرى. نعاتب الحر الذي يذبح أطفالنا وشيوخنا كل يوم؟ أم نعاتب الثلاجة التي أصبحت ديكوراً في البيوت، لا لحم فيها ولا سمك ولا حتى ماء بارد؟ نعاتب الطالب الذي يذوب "هف هف" في الفصل؟ أم المعلم الذي لا يستطيع أن يشرح كلمة من شدة الحر؟ أم نعاتب المريض في مستشفى خليفة الذي ينتظر الموت مرتين، مرة من المرض ومرة من الحر؟

يا جماعة.. الأدوية تعفنت في المستشفى والمراكز الصحية والصيدليات، والناس تعفنت في بيوتها، والمسؤولين يتفرجون! أين المحافظ وقيادات السلطة المحلية؟ أين البرنامج السعودي للإعمار؟ أين مجموعة السعد للشحت والترقيع والفشل؟ لا أسعدها الله من يوم ما جاءت ولا أبقاها على خير، لعبت بالمجتمع مثل: "عبده دييييدي إللي يجرح يجرح ويداوي".. لا دواء ولا خدمات حقيقية في المستشفى. وما هذا وذاك يطفّي ساعات ويولّع ساعة وكأنه يمنّ على المرضى بالهواء!

سقطرى اليوم ليست جزيرة سياحية، سقطرى اليوم فرن كبير، والناس هي الحطب! الناس لا تطالب بالمستحيل. بل يطالبون بحقهم في الحياة، حقهم في مروحة تدور، في لمبة تولع، في ثلاجة تحفظ دواء طفل. يا سلطة محلية، يا قيادة قوة الواجب 808 للدعم والإسناد، يا برنامج إعمار .. يا عيبااااااه عليكم.. يا جماعه اتقوا الله في سقطرى. الناس لم تعد تتحمل هكذا مهزلة، إلى متى هذا الظلم والظلام؟ وتذكروا بأن الظلم ظلمات يوم القيامة يوم لا ينفع حينها منصب ولا مال. اللهم فاشهد بأنني قد بلغت.

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط