آخر تحديث للموقع : الخميس - 19 فبراير 2026 - 04:59 ص

رياضة عالمية


بين اتهامات فينيسيوس و"اعتذار ميسي".. هل تشجع الأرجنتين لاعبيها على العنصرية؟

الخميس - 19 فبراير 2026 - 04:56 ص بتوقيت عدن

بين اتهامات فينيسيوس و"اعتذار ميسي".. هل تشجع الأرجنتين لاعبيها على العنصرية؟

عدن سبورت - متابعات

لم تكن أحداث مباراة ريال مدريد وبنفيكا، مساء أمس الثلاثاء، مجرد صدام عابر في دوري أبطال أوروبا، بل أعادت إلى الأذهان تساؤلات عميقة حول "التربية الرياضية" للاعبين الأرجنتينيين، والمظلة السياسية التي توفرها لهم حكومتهم.

اتهامات قديمة
فمع اتهام النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور للاعب بنفيكا الشاب، الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءات عنصرية، انفجر النقاش مجددًا حول ما إذا كان هذا السلوك نتاج "بيئة مؤسسية" تدعم التمييز في بلاد التانجو.

واقعة فرنانديز
وتعود جذور هذا التساؤل إلى صيف 2024، حين هزت واقعة إنزو فيرنانديز أركان الكرة العالمية.

فبعد وقت قصير من تتويج "راقصي التانجو" بلقب كوبا أمريكا 2024، على حساب كولومبيا (1-0)، نشر لاعب خط وسط تشيلسي مقطع فيديو، يحتوي على عبارات وُصفت بأنها "عنصرية وتمييزية" ضد لاعبي منتخب فرنسا، الذين خسروا نهائي مونديال 2022 بركلات الترجيح أمام الأرجنتين.

إقالة مفاجئة
وفي رد فعل عنيف، أقال الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، نائب وزير الرياضة حينها، خوليو جارو، لمجرد اقتراحه على قائد المنتخب، ليونيل ميسي، الاعتذار عن الواقعة.

وهو ما رآه مراقبون بمثابة "ضوء أخضر" غير مباشر للاعبين الأرجنتينيين، للاستمرار في هذا النهج دون خوف من ملاحقة داخلية.

غض الطرف عن العنصرية
ويرى محللون ومؤسسات دولية أن الأمر يتجاوز اللاعبين، فالإجراءات الرسمية في الأرجنتين باتت تثير القلق، منذ تولي ميلي السلطة، حيث تم إغلاق المعهد الوطني لمكافحة التمييز (INADI)، وهي المؤسسة التي كانت مسؤولة عن مراقبة العنصرية، بدعوى أنها أداة "للأيديولوجيا السياسية".

وخلق هذا التفكيك للمؤسسة الرقابية انطباعًا بأن الدولة الأرجنتينية تقلل من شأن التمييز العنصري، تحت شعار "حرية التعبير" أو "الهوية الوطنية".

ويشير ازدياد حالات الاحتكاك العنصري، التي يشارك فيها لاعبون من الأرجنتين، إلى أن غياب "الردع الداخلي" ربما يساهم في تقوية هذه السلوكيات، وتصديرها إلى الملاعب الأوروبية.