آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 07:33 ص

رياضة عالمية


تشافي أو فليك لا فرق!.. كارثة مكررة تضرب موسم برشلونة

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 06:05 ص بتوقيت عدن

تشافي أو فليك لا فرق!.. كارثة مكررة تضرب موسم برشلونة

عدن سبورت - متابعات - كوورة

أتلتيكو مدريد ضد برشلونة

سذاجة المدافعين تقتل أحلام بلوجرانا

لم تكن خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد مجرد وداع جديد من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بل بدت وكأنها حلقة أخرى في مسلسل يتكرر بإيقاع مؤلم. مرة جديدة، دفع الفريق الكتالوني ثمن النقص العددي، لتتبخر أحلامه القارية تحت وطأة الأخطاء الفردية في أكثر اللحظات حساسية.

حقق برشلونة الفوز 2-1 في ملعب أتلتيكو "الرياض إير ميتروبوليتانو"، لكن هذا الانتصار لم يكن كافيا ليحمل الكتالونيين إلى الدور نصف النهائي، وكسر عقدة مواجهات الروخيبلانكوس القارية في الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة اليوم طرد إيريك جارسيا مدافع برشلونة في الدقيقة 79، في سيناريو مشابه للقاء الذهاب في كامب نو حيث تلقى باو كوبارسي بطاقة حمراء في الدقيقة 44، مما صعب الأمر على فريق المدرب فليك وخسر في معقله 2-0، وهي الخسارة التي عقدت الأمور، وأدت اليوم للخروج، الذي لا يمثل ضربة قوية لموسم بلوجرانا فقط، بل لخططه المالية أيضا، إذ تعد العوائد المالية القادمة من دوري الأبطال ركيزة مهمة في استعدادات النادي قبل الميركاتو الصيفي المقبل.


اقرأ أيضا: ميسي في مفترق طرق قبل المونديال.. هل يعلن القرار الصعب؟

تشافي أم فليك: لا فرق!
مرة أخرى، يدفع برشلونة ثمن لحظة اندفاع فردية في أخطر مراحل البطولة القارية. ومن جديد يخرج الفريق من دوري الأبطال، ولسان حال جماهيره يقول مندهشا: كيف يحدث هذا مجددا؟.

لكن في حقيقة الأمر لا يبدو هذا حدث معزول، وإنما نمط متكرر سواء تحت قيادة هانز فليك، أو سلفه تشافي هيرنانديز، حيث تكرر السيناريو ذاته في مباريات لا تحتمل الخطأ بسبب قرارات عفوية، تدخلات متهورة، واندفاع غير محسوب، وعدم قدرة بعض اللاعبين خاصة المدافعين على احتواء التوتر في اللحظات التي تحدد مصير الموسم.

اقرأ أيضا: تجنيس رحيمي حديث الساعة في الإمارات

ففي عهد تشافي في ربع نهائي 2023-2024 أمام باريس سان جيرمان: كان البارسا متقدما 1-0 في الشوط الأول لمباراة الإياب (وبفارق إيجابي في الإجمالي 4-2)، حتى جاءت الدقيقة 29، وحينها ارتكب رونالد أراوخو الذي كان آخر رجل في ملعب البارسا، خطأ ضد برادلي باركولا ومنعه من التسجيل بعرقلة فتلقى بطاقة حمراء مباشرة. حتى تشافي نفسه طُرد من الملعب احتجاجا على القرار، ووصف الحكم الروماني إيستفان كوفاتش بـ"الكارثة"، وللمفارقة أدار الحكم نفسه مباراة الذهاب الماضية ضد أتلتيكو.

وكانت المحصلة التي تسبب فيها الطرد، انهيار الفريق تماما، والخسارة 4-1، ليودع البطولة بإجمالي 6-4، فضاع عمل موسم كامل في لحظة تهور واحدة، ثم رحل تشافي، وتم تعيين فليك خلفا له.

الأرقام لا تكذب... بل تؤكد الكارثة!
وفقا لحساب ستاتس فوت المختص في إحصائيات كرة القدم: "برشلونة هو أكثر فريق حصولا على البطاقات الحمراء في دوري أبطال أوروبا خلال المواسم العشرة الأخيرة بواقع (13) طردا".
كما أن هذه البطاقة الحمراء التي تلقاها إيريك جارسيا هي الرابعة للفريق الكتالوني في آخر ثلاثة مواسم على التوالي: أراوخو أمام سان جيرمان في ربع نهائي (2023-24)، كوبارسي أمام بنفيكا في ثمن نهائي (2024-25)، ثم كوبارسي وجارسيا أمام أتلتيكو في ربع نهائي (2025-26).

كوبارسي لا يتعلم.. رقم تاريخي!
يمثل باو كوبارسي، الذي غاب عن مباراة اليوم، نموذجا مثاليا للاعبي برشلونة وافتقادهم للوعي الكافي والقوة الذهنية اللازمة في بطولة بقوة دوري أبطال أوروبا.
ولم يتعلم كوبارسي من تجربته السابقة حين تعرض للطرد أمام بنفيكا في الموسم الماضي بدور الـ16.

وحينها سجل كوبارسي اسمه في السجل السلبي لدوري الأبطال بأن أصبح ثاني أصغر لاعب يتلقى بطاقة حمراء في المسابقة القارية بعمر "18 عامًا و42 يومًا"، بينما لم يفعلها قبله سوى النيجيري سيلستين بابايارو (أندرلخت) الذي طُرد في عام 1994 عن عمر 16 عامًا و86 يومًا.

المحصلة: فليك، مثل تشافي قبله، حاولا بناء فريق ناضج ذهنيا وقادر على التعامل مع الضغط المحلي، لكنهما يواجهان الشبح ذاته: فريق يمتلك الموهبة، لكنه لا يزال يفتقر إلى الصلابة النفسية والذهنية ونقص الوعي في اللحظات التي لا ترحم، التي يتميز بها الأبطال الحقيقيين في أوروبا.