آخر تحديث للموقع : السبت - 18 أبريل 2026 - 04:31 م
206 ملايين يورو تتبخر على دكة ريال مدريد
السبت - 18 أبريل 2026 - 02:26 م بتوقيت عدن
عدن سبورت - متابعات - كوورة
يُبدي ريال مدريد ثقة واضحة في أربعة لاعبين بوصفهم ركيزة المستقبل، غير أن الواقع يكشف أنهم لم يوقعوا بعد على حضورهم الفعلي داخل التشكيلة الأساسية. في ميونخ، جلس كلٌّ من هويسن وكاريراس وماستانتونو على مقاعد البدلاء، بينما كان إندريك بعيدًا عن المشهد في ليون، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية.
أربع صفقات، أربع مواهب واعدة، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة اللاعب الذي لا يمكن الاستغناء عنه. هويسن، كاريراس، ماستانتونو، وإندريك يمثلون استثمارًا ضخمًا في التاريخ الحديث للنادي، ويُبشرون بإمكانات كبيرة، إلا أن أياً منهم لم ينجح حتى الآن في فرض نفسه كلاعب أساسي دائم. ولم يبلغ أي منهم تلك المكانة التي تضمن له المشاركة المستمرة متى كان جاهزًا.
الحقيقة في ليلة الحسم
وقد جاء الاختبار الحقيقي في ملعب أليانز أرينا، حيث غاب الثلاثة الأوائل عن التشكيلة الأساسية في ليلة الحسم، ليلة الأضواء والقرارات الكبرى. في تلك اللحظات الفارقة من الموسم، لم يكن لهم دور رئيسي. ورغم أن النادي يراهن عليهم للمستقبل، فإن الحقيقة تظل واضحة: استثمار يتجاوز 200 مليون يورو لم يحقق حتى الآن العائد المنتظر.
هؤلاء اللاعبون لا يزالون في بداية مسيرتهم. ماستانتونو يبلغ 18 عامًا، هويسن 21 عامًا، وكاريراس 23 عامًا. إنهم في طور الانتقال إلى نخبة كرة القدم، وقد انضموا بالفعل إلى أحد أكثر الأندية تطلبًا في العالم، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس".
تمثل هذه الصفقات مشروعًا طويل الأمد، وهو ما تؤكده العقود الممتدة حتى صيف 2030 على الأقل. يخضع اللاعبون لعملية تطوير مستمرة، لكن الواقع الحالي لا يمنح الكثير من المرونة. في المواجهات الكبرى، تُمنح الفرص للأكثر جاهزية وتأثيرًا، وهم حتى الآن ليسوا ضمن هذه الفئة.
قرارات فنية تكشف الأولويات
لم يشهد الوضع تغييرات تُذكر. شارك ميندي على حساب كاريراس، وفضّل الجهاز الفني ميليتاو على هويسن، في قرارات عكست عدم الاعتماد الكامل على الصفقات الجديدة في اللحظات الحاسمة. ومن اللافت أيضًا أن أربيلوا أدار المباراة بحذر شديد، إذ لم يُجرِ سوى تبديل واحد قبل الدقيقة 90، وأنهى اللقاء بثلاثة تغييرات فقط.
ومن المنتظر أن تخضع دكة البدلاء لمراجعة شاملة خلال الصيف المقبل، بما يتماشى مع احتياجات الفريق، لكن ذلك يظل ملفًا منفصلًا. أما صفقات الصيف الماضي، فما زال الحكم النهائي عليها مؤجلًا، إذ لم تثبت نفسها بعد، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس".
ورغم التكلفة الباهظة والمخاطرة المصاحبة، فإن النتائج لم ترتقِ بعد إلى مستوى التوقعات. يُعدّ هويسن أغلى مدافع في تاريخ النادي بقيمة 58 مليون يورو، بينما يُصنف كاريراس كأغلى ظهير في تاريخه بقيمة 50 مليون يورو، وهو الرقم ذاته الذي دُفع في ميليتاو. أما ماستانتونو، فقد كان الصفقة الأعلى تكلفة بين الثلاثة بقيمة 63.2 مليون يورو.
من انطلاقة قوية إلى تراجع مفاجئ
بلغ إجمالي إنفاق هذه الصفقات الثلاث 171.2 مليون يورو، وهو رقم ضخم يعكس حجم الرهان. ومع ذلك، فإن وضع ماستانتونو يبدو الأكثر إثارة للتساؤلات، إذ لم يشارك سوى 76 دقيقة فقط خلال آخر 15 مباراة، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس".
وبدأت رحلته بقوة، حيث شارك أساسيًا في خمس من أول ست مباريات تحت قيادة أربيلوا، قبل أن يتراجع حضوره بشكل مفاجئ. تداخلت عدة عوامل في هذا التراجع، من بينها فقدان الثقة وبروز إبراهيم، ما أدى إلى خروجه تدريجيًا من الحسابات.
وعند إضافة إندريك، الذي بلغت تكلفته 35 مليون يورو، يصل إجمالي الاستثمار في هذا الرباعي إلى 206.2 مليون يورو. رقم يعكس حجم الطموح، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على فجوة بين التوقعات والواقع الحالي. لا يزال النادي ينتظر انفجار هذه المواهب، ويعتمد على الوقت والعمل والصبر كعوامل أساسية لتحقيق ذلك.
نقطة التحول المنتظرة
تتجه الأنظار إلى الموسم المقبل، حيث يُعوّل الكثيرون على انطلاقة جديدة، خاصة مع الحماس الكبير المحيط بإندريك، إلى جانب نيكو باز، المتوقع أن يكون لهما دور بارز في المرحلة القادمة، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس".
كما يبرز اسم جونزالو كأحد الملفات المهمة في سوق الانتقالات. ومع ذلك، تبقى الحقيقة الأبرز من هذا الموسم واضحة: ثلاث صفقات كبرى لم تكن ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الأهم.
السبت/18/أبريل/2026 - 03:18 م
السبت/18/أبريل/2026 - 03:08 م
السبت/18/أبريل/2026 - 03:03 م
السبت/18/أبريل/2026 - 02:34 م