آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 20 مايو 2026 - 02:21 م
دفاع حديدي وسلاح استثنائي.. 10 حقائق توضح لماذا استحق آرسنال لقب البريميرليج
الأربعاء - 20 مايو 2026 - 02:18 م بتوقيت عدن
عدن سبورت - متابعات - كوورة
بعد أعوام من المطاردة والاقتراب دون لمس الكأس، نجح آرسنال أخيرًا في كسر العقدة واستعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، منهيًا انتظارًا دام 22 عامًا.
لكن تتويج الفريق اللندني لم يكن مجرد قصة انتصار عادية، بل نتاج موسم استثنائي بُني على تفاصيل صغيرة صنعت الفارق، من الصلابة الدفاعية والهيمنة البدنية، إلى الكرات الثابتة والحسم في اللحظات المعقدة.
وبينما ارتبط لقب "اللا هزيمة" التاريخي في موسم 2003-2004 برقم "صفر"، فإن نسخة آرسنال الحالية يمكن اختصارها في مجموعة من الأرقام المميزة، التي تروي كيف عاد الفريق إلى القمة تحت قيادة ميكيل أرتيتا، حسب "أوبتا".
وجاء تتويج آرسنال رسميًا بعد تعادل مانشستر سيتي 1-1 أمام بورنموث، مساء أمس الثلاثاء، ليضمن "الجانرز" إنهاء الموسم في الصدارة قبل جولة واحدة من النهاية، محققين لقبهم الـ14 في تاريخ دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، والرابع في عصر "بريميرليج".
الركنيات كلمة السر الأولى
تحولت الكرات الثابتة إلى أحد أخطر أسلحة آرسنال خلال عهد ميكيل أرتيتا، لكن تأثيرها هذا الموسم كان استثنائيًا بشكل واضح.
وسجل الفريق 28 هدفًا من أصل 68 في الدوري عبر الكرات الثابتة، متفوقًا بفارق 3 أهداف كاملة على أقرب منافسيه، ما يؤكد أن آرسنال امتلك سلاحًا مختلفًا لزيارة شباك منافسيه.
أما الركنيات تحديدًا، فقد كانت السلاح الأبرز، بعدما سجل آرسنال 18 هدفًا منها خلال الموسم، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقًا لـ"أوبتا".
وكان الرقم السابق مسجلًا باسم أولدهام أثلتيك بـ16 هدفًا في موسم 1992-1993، قبل أن يحطمه آرسنال هذا الموسم، ثم يقترب توتنهام منه بتسجيل 17 هدفًا من الركنيات.
ورغم الانتقادات التي وُجهت للفريق بسبب اعتماده المتزايد على الكرات الثابتة، بدعوى أن ذلك يجعل أسلوبه مباشرًا أو متوقعًا، فإن آرسنال أثبت أن استغلال التفاصيل الصغيرة أصبح جزءًا أساسيًا من كرة القدم الحديثة، وليس مجرد سلاح للفرق الدفاعية.
رايا.. حارس كألف
واصل الحارس الإسباني دافيد رايا تقديم موسم مذهل، بعدما خرج بشباك نظيفة في 19 مباراة بالدوري حتى الآن.
وبهذا الرقم، عادل أفضل حصيلة لحارس في تاريخ آرسنال خلال موسم واحد بالبريميرليج، والتي حققها الأسطورة ديفيد سيمان في موسمي 1993-1994 و1998-1999.
وسيصبح رايا صاحب الرقم القياسي منفردًا إذا حافظ على نظافة شباكه أمام كريستال بالاس في الجولة الأخيرة.
كما تُوج بجائزة "القفاز الذهبي" للموسم الثالث تواليًا، لينضم إلى قائمة قصيرة تضم بيبي رينا وجو هارت وإيدرسون فقط.
وبات الحارس الإسباني على بُعد جائزة واحدة من معادلة الرقم التاريخي المسجل باسم بيتر تشيك وجو هارت بـ4 ألقاب.
دفاع فولاذي
إذا كان هناك عنوان رئيسي لموسم آرسنال، فهو الصلابة الدفاعية. فالفريق استقبل 26 هدفًا فقط في الدوري، وهو أفضل سجل دفاعي هذا الموسم بفارق لا يقل عن 6 أهداف عن أي منافس آخر.
كما يُعد هذا الرقم ثاني أفضل سجل دفاعي في تاريخ النادي خلال حقبة "بريميرليج"، بعد موسم 1998-1999 الذي استقبل فيه الفريق 17 هدفًا فقط، حسب تقرير "أوبتا".
وفي المرحلة الحاسمة من الموسم، ظهرت قوة آرسنال الدفاعية بصورة أكبر، إذ حقق 4 انتصارات متتالية دون استقبال أهداف بعد خسارته أمام مانشستر سيتي بنتيجة 2-1.
أما على مستوى الأرقام المتقدمة، فقد سمح الفريق بمتوسط 0.74 هدف متوقع ضده في المباراة الواحدة، وهو رابع أفضل معدل في تاريخ البريميرليج منذ بدء توثيق بيانات الأهداف المتوقعة عام 2012-2013.
كذلك استقبل آرسنال 8.2 تسديدة فقط في المباراة و2.4 تسديدة على المرمى، وهما أفضل رقمين بين أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى هذا الموسم.
شراكة ذهبية
كان الثنائي ويليام ساليبا وجابرييل ماجالهايس أساس المنظومة الدفاعية الصلبة للفريق. وشارك اللاعبان معًا كأساسيين في 26 مباراة بالدوري، فحقق آرسنال الفوز في 17 منها.
ويُعادل هذا الرقم أفضل حصيلة في الدوري، والمسجلة باسم ثنائي ليفربول إبراهيما كوناتي وفيرجيل فان دايك، رغم أن ثنائي "الريدز" لعب معًا عدد مباريات أكبر وصل إلى 35.
كما يمتلك ساليبا وجابرييل أفضل معدل للشباك النظيفة بين جميع الثنائيات الدفاعية التي لعبت أكثر من 5 مباريات معًا، بعدما حافظ آرسنال على نظافة شباكه في 15 مباراة من أصل 26.
التغلب على مشكلة أضاعت الألقاب
خلال السنوات الماضية، لم تكن مشكلة آرسنال الحقيقية أمام الفرق الكبرى، بل في المباريات التي كان يُفترض حسمها بسهولة.
فمنذ بداية موسم 2022-2023، جمع الفريق 76 نقطة أمام منافسي "الستة الكبار"، وهو أعلى رقم بين جميع الأندية، مقابل 6 هزائم فقط في 40 مباراة. لكن الفريق كان يفقد نقاطًا حاسمة أمام خصوم أقل قوة.
ففي موسم 2023-2024، تسببت خسارتان متتاليتان أمام وست هام وفولهام خلال فترة أعياد الميلاد في إبعاد الفريق عن سباق اللقب. وقبلها بموسم، خسر أمام إيفرتون وتعادل بصورة مؤلمة أمام وست هام وساوثهامبتون.
هذا الموسم تغيّر الأمر تمامًا. فقد فاز آرسنال في 17 من أصل 19 مباراة أمام فرق النصف السفلي من الجدول، جامعًا 53 نقطة، مع استقبال 6 أهداف فقط.
كما بلغ متوسطه 2.8 نقطة في المباراة أمام تلك الفرق، متفوقًا بفارق مريح على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني بـ2.3 نقطة.
ولعل فوزه الصعب 1-0 على بيرنلي كان تجسيدًا مثاليًا لهذا التحول.
238 يومًا فوق الجميع
لم يكن جديدًا على آرسنال تصدر جدول الدوري خلال السنوات الأخيرة، لكن المشكلة كانت دائمًا في الحفاظ على القمة حتى النهاية.
وبحلول نهاية الموسم، سيكون الفريق قد قضى 238 يومًا في الصدارة، أكثر بـ204 أيام من ليفربول، وبـ229 يومًا من مانشستر سيتي. لكن هذه المرة، نجح أخيرًا في ترجمة التفوق إلى لقب.
وقبل موسمين، أمضى الفريق 232 يومًا في الصدارة، بفارق 206 أيام عن مانشستر سيتي البطل، لكنه انهار في النهاية.
ولا يزال ذلك يمثل الرقم القياسي لأكثر عدد أيام يقضيها فريق في الصدارة دون التتويج باللقب.
ومنذ بداية موسم 2022-2023، سيصل مجموع أيام تصدر آرسنال للدوري إلى 562 يومًا، أكثر بـ207 أيام من أي فريق آخر.
جيوكيريس.. هداف مختلف
لم يكن تتويج آرسنال قائمًا على القوة الهجومية الكاسحة، لكن المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس لعب دورًا مهمًا في رحلة اللقب.
وسجل اللاعب 21 هدفًا في جميع المسابقات خلال موسمه الأول مع النادي، بينها 14 هدفًا في الدوري.
وأصبح أول لاعب يسجل أكثر من 20 هدفًا في موسمه الأول بقميص آرسنال منذ أليكسيس سانشيز في موسم 2014-2015، وقبله لم يحقق ذلك في حقبة البريميرليج سوى تييري هنري.
ورغم ذلك، فإن تسجيل 14 هدفًا فقط يبقى رقمًا منخفضًا نسبيًا لهداف فريق بطل.
ولم يسبق سوى فريقين أن تُوجا باللقب وكان هدافهما أقل من هذا الرقم: فرانك لامبارد مع تشيلسي بـ13 هدفًا في 2004-2005، وإلكاي جوندوجان مع مانشستر سيتي بـ13 هدفًا في 2020-2021.
كما عادل جيوكيريس رقم إيريك كانتونا مع مانشستر يونايتد في موسم 1995-1996.
الانتصار بهدف.. تخصص آرسنال
جاء آخر انتصار قبل حسم اللقب بنتيجة 1-0، وكأنه يلخص شخصية الفريق هذا الموسم.
وحقق آرسنال 8 انتصارات بهذه النتيجة في الدوري، وهو أعلى رقم له منذ موسم 1998-1999 عندما فاز 9 مرات بالنتيجة ذاتها.
ومنذ خسارته أمام مانشستر سيتي في الجولة 33، حقق الفريق 4 انتصارات متتالية، 3 منها بنتيجة 1-0 ودون استقبال أي هدف.
وكان واضحًا أن الصلابة الدفاعية أصبحت السلاح الأهم في الأمتار الأخيرة من السباق.
التفوق البدني
اعتمد ميكيل أرتيتا منذ البداية على بناء فريق يتمتع بالقوة البدنية إلى جانب الجودة الفنية. وانعكس ذلك على أرقام الجري والالتحامات، وليس فقط على الكرات الثابتة.
فقد قطع لاعبو آرسنال مسافات أكبر من منافسيهم في 35 مباراة من أصل 37 بالدوري، وهو أعلى معدل في المسابقة، متفوقين على ليدز يونايتد الذي فعل ذلك في 32 مباراة.
ورغم أن هذا النوع من الأرقام يرتبط غالبًا بالفرق التي تلعب دون استحواذ، فإن آرسنال امتلك متوسط استحواذ بلغ 56.1%، وهو رابع أعلى معدل في الدوري.
وعندما أصبحت المباريات أكثر تعقيدًا، ظهرت قيمة لاعبين مثل ديكلان رايس، الذين منحوا الفريق التفوق البدني والحسم في المواجهات الصعبة.
أرتيتا يدخل التاريخ
وفي النهاية، يبقى ميكيل أرتيتا العنوان الأبرز وراء هذا التحول الكبير.
فقد أعاد بناء الفريق تدريجيًا، وتحمل الكثير من الضغوط والانتقادات قبل أن يصل إلى القمة.
وبعمر 44 عامًا و54 يومًا، أصبح ثاني أصغر مدرب يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يتفوق عليه سوى جوزيه مورينيو، الذي قاد تشيلسي للقب في موسمي 2004-2005 و2005-2006.
ومع اقتراب رحيل بيب جوارديولا عن مانشستر سيتي، سيصبح أرتيتا المدرب الأطول بقاءً مع نادٍ واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أنه أمضى أكثر من 6 سنوات في آرسنال، فإن سنه لا يزال صغيرًا نسبيًا... وهو ما قد يثير قلق المنافسين بشأن عدد الألقاب التي يمكن أن يحققها مستقبلًا.
الأربعاء/20/مايو/2026 - 02:21 م
الأربعاء/20/مايو/2026 - 02:18 م
الأربعاء/20/مايو/2026 - 02:00 م
الأربعاء/20/مايو/2026 - 01:52 م