آخر تحديث للموقع : الجمعة - 26 يونيو 2026 - 01:30 م

رياضة عالمية


495 احتمالًا لأفضل الثوالث.. لماذا ينتظر متصدرو المجموعات حتى النهاية لمعرفة منافسيهم؟

الجمعة - 26 يونيو 2026 - 01:25 م بتوقيت عدن

495 احتمالًا لأفضل الثوالث.. لماذا ينتظر متصدرو المجموعات حتى النهاية لمعرفة منافسيهم؟

عدن سبورت - متابعات - كوورة

اعتاد جمهور كأس العالم عبر النسخ السابقة أن يعرف هوية معظم مواجهات الأدوار الإقصائية بمجرد انتهاء كل مجموعة، لكن مونديال 2026 يقدم معادلة مختلفة تمامًا. فمع زيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخبًا واعتماد نظام تأهل أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، لم يعد بالإمكان تحديد مباريات دور الـ32 مبكرًا.

ولهذا السبب، قد يحسم منتخب ما المركز الأول في مجموعته، لكنه يظل عاجزًا عن معرفة منافسه حتى انتهاء آخر مباراة في دور المجموعات، لأن مصير بعض المواجهات مرتبط بما يسمى "جدول احتمالات أفضل الثوالث" الذي يضم 495 احتمالًا مختلفًا، وهو أحد أكثر الجوانب تعقيدًا في نظام البطولة الجديد.

لماذا لا يستطيع فيفا إعلان جميع مواجهات دور الـ32 مبكرًا؟
رغم أن قرعة كأس العالم تحدد منذ البداية شكل شجرة الأدوار الإقصائية بالكامل، فإن هناك جزءًا واحدًا يظل مفتوحًا حتى نهاية دور المجموعات.

ففي النسخة الجديدة يتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني من المجموعات الـ12، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

يمكن بسهولة تحديد مواجهات دور الـ32 التي تجمع بين أصحاب المراكز الأولى والثانية في المجموعات (وعددها 4 مواجهات)، أو تلك التي تجمع أصحاب المركز الثاني ضد بعضهما (وعددها 4 مواجهات أيضًا).

لكن المشكلة تبدأ حين نتطرق إلى المواجهات التي تجمع بين متصدري المجموعات وأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث (وعددها 8 مواجهات).

فهوية هذه المنتخبات الثمانية لا تُعرف إلا بعد انتهاء جميع مباريات المجموعات، وبالتالي لا يمكن تثبيت جميع مباريات دور الـ32 قبل ذلك.

هذا النظام أثار غضب جوليان ناجلسمان، مدرب المنتخب الألماني، الذي قال قبل مباراة فريقه ضد الإكوادور "لا أعتقد أنه من المثالي أن نُعاقب بصفتنا متصدري المجموعة.. هذا غير عادل برأيي".

ورغم أن القاعدة العامة تقضي بانتظار نهاية دور المجموعات لتحديد مواجهات متصدري المجموعات مع أصحاب المركز الثالث، فإن بعض المباريات قد تُحسم قبل ذلك إذا أدت النتائج إلى بقاء سيناريو واحد فقط من أصل السيناريوهات الـ495 الواردة في الملحق (Annex C).

في هذه الحالة يستطيع الاتحاد الدولي إعلان المواجهة رسميًا حتى قبل إسدال الستار على جميع مباريات دور المجموعات، لأن أي نتائج لاحقة لن تكون قادرة على تغيير هذا المسار داخل جدول التوزيع.

لماذا يوجد 495 احتمالًا؟
هناك 495 تركيبة مختلفة للمجموعات التي قد يخرج منها أصحاب المركز الثالث المتأهلون. قد يبدو الرقم ضخمًا، لكنه نتيجة طبيعية للحسابات الرياضية.

هناك 12 مجموعة، بينما يتأهل أصحاب المركز الثالث من 8 مجموعات فقط، أي أن فيفا يحتاج إلى التعامل مع جميع الاحتمالات الممكنة لاختيار 8 مجموعات من أصل 12.

ولهذا السبب أرفق الاتحاد الدولي لكرة القدم في الملحق (Annex C) من لائحة البطولة جدولًا يتضمن 495 سيناريو مختلفًا، بحيث يحدد مسبقًا مكان كل صاحب مركز ثالث في شجرة دور الـ32 بمجرد معرفة المجموعات التي خرج منها المتأهلون الثمانية.

هل يجري فيفا قرعة بعد نهاية دور المجموعات؟
لا يجري فيفا أي قرعة جديدة بعد دور المجموعات، بل يكتفي بالرجوع إلى الجدول المناسب من بين 495 احتمالًا جاهزًا.

الجدول لا يحدد فقط هوية المنافسين، بل يحدد أيضًا مكان كل منتخب في شجرة البطولة، فبمجرد معرفة أن أصحاب المركز الثالث المتأهلين جاءوا -على سبيل المثال- من المجموعات (A وC وD وF وH وI وJ وL)، يختار فيفا السطر المطابق لهذه التركيبة داخل الملحق (Annex C)، لتتحدد تلقائيًا أماكن جميع هذه المنتخبات في شجرة البطولة.

لماذا لا يواجه صاحب المركز الثالث متصدر مجموعته؟
وضع فيفا قاعدة ثابتة داخل جدول الاحتمالات، فأي منتخب يتأهل ضمن أفضل الثوالث لا يمكن أن يواجه متصدر مجموعته في دور الـ32، لأن الفريقين التقيا بالفعل في دور المجموعات.

ولهذا صُممت جميع السيناريوهات الـ495 بحيث تمنع إعادة أي مواجهة بين فريقين من المجموعة نفسها في أول أدوار خروج المغلوب.

كما يهدف هذا النظام إلى الحفاظ على التوازن داخل شجرة البطولة، بحيث تُوزع المنتخبات المتأهلة بصورة ثابتة وعادلة، مع تجنب إعادة مباريات دور المجموعات مبكرًا، ودون الحاجة إلى إجراء أي قرعة جديدة بعد انتهاء المرحلة الأولى.

لماذا تختلف التوقعات الإعلامية يوميًا؟
لهذا السبب، فإن أي رسوم بيانية أو تقارير إعلامية تنشر أثناء دور المجموعات وتربط متصدر إحدى المجموعات بمنافس معين من أصحاب المركز الثالث ليست سوى سيناريوهات مؤقتة.

فإذا تغير ترتيب أفضل الثوالث بعد مباراة واحدة أو حتى هدف واحد، قد تتغير هوية إحدى المجموعات الثماني التي يتأهل منها صاحب المركز الثالث، وهو ما يعني الانتقال إلى سيناريو مختلف داخل جدول الـ495.

لذلك فإن أي مواجهة من هذا النوع لا تصبح رسمية إلا بعد إسدال الستار على جميع مباريات دور المجموعات واعتماد قائمة أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

كيف يمكن أن يغيّر هدف واحد شكل دور الـ32 بالكامل؟
تخيل أن صاحب المركز الثالث في مجموعة ما يحتل المركز الثامن بين أفضل الثوالث قبل الجولة الأخيرة.

إذا سجل منتخب آخر هدفًا متأخرًا في مجموعة مختلفة، فقد يقفز إلى المركز الثامن ويطيح بصاحب المركز الثالث في تلك المجموعة خارج البطولة.

في هذه الحالة لن يتغير فقط اسم المنتخب المتأهل، بل سيتغير أيضًا السيناريو بالكامل داخل جدول الـ495 احتمالًا، ما يؤدي إلى تعديل عدة مواجهات في دور الـ32 دفعة واحدة، وليس مباراة واحدة فقط.

ولهذا السبب تبقى بعض مواجهات الأدوار الإقصائية معلقة حتى صافرة النهاية لآخر مباراة في دور المجموعات.

كيف تُحدد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث؟
يعتمد فيفا الترتيب وفق المعايير التالية:

عدد النقاط.

فارق الأهداف.

عدد الأهداف المسجلة.

سجل اللعب النظيف (البطاقات الصفراء والحمراء).

أحدث نسخة من التصنيف العالمي الذي يصدره فيفا.

ثم النسخ السابقة من التصنيف العالمي إذا استمر التعادل.