آخر تحديث للموقع : الإثنين - 13 يوليو 2026 - 01:58 م

رياضة عالمية


لا يجب أن يغادر.. جمهور فرنسا يصدم زيدان بسبب إنجاز ديشامب

الإثنين - 13 يوليو 2026 - 01:14 م بتوقيت عدن


لا يجب أن يغادر.. جمهور فرنسا يصدم زيدان بسبب إنجاز ديشامب
ديدييه ديشامب

عدن سبورت .. متابعات




بعد خيبة الأمل في بطولة أمم أوروبا 2024، وما رافقها من شكوك واسعة حول مستقبله، نجح ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، إلى حد كبير في استعادة ثقة جماهير بلاده خلال كأس العالم 2026، مستفيدًا من الأداء الهجومي الأكثر إقناعًا الذي قدمه منتخب "الديوك"، إلى جانب الروح الجماعية والتواضع اللذين ميّزا تشكيلته الحالية.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإن نسبة الجماهير التي كانت تؤيد استمرار ديشامب في منصبه بعد يوم واحد فقط من خسارة فرنسا أمام إسبانيا بنتيجة (2-1) في نصف نهائي يورو 2024 بلغت 58% فقط، بعدما كانت تصل إلى 78% قبل انطلاق البطولة.
ولم تتوقف الانتقادات عند ذلك، إذ تعرض المدرب الفرنسي لصافرات الاستهجان في باريس خلال خسارة فرنسا أمام إيطاليا بنتيجة (3-1) في سبتمبر 2024، كما تكررت صافرات الجماهير قبل مواجهة بلجيكا التي انتهت بفوز "الديوك" (2-0)، وسط مطالبات متزايدة بتعيين أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان مدربًا للمنتخب.

وبعد عامين، ومع استعداد فرنسا لمواجهة إسبانيا، مساء الثلاثاء، في نصف نهائي كأس العالم 2026، يقترب مشوار ديدييه ديشامب مع المنتخب الفرنسي من نهايته، وفقًا للخطة التي أعلنها مسبقًا.
وكان ديشامب قد أكد في يناير 2025 أنه سيرحل عن تدريب منتخب فرنسا عقب نهاية كأس العالم 2026، وهو القرار الذي ساهم في تحسن صورته لدى الجماهير، إذ ارتفعت نسبة المؤيدين لاستمراره إلى 83% بعد الإعلان، قبل أن تنخفض إلى 71% في يونيو، ثم تعود للارتفاع مجددًا بفضل الأداء المميز الذي قدمه المنتخب في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك

ويعود هذا التحول في النظرة إلى عدة عوامل، أبرزها النتائج الإيجابية، وتطور أسلوب اللعب، إضافة إلى التواضع الذي أظهره ديشامب في تعامله مع الفريق.

ويرى خبير الصورة والعلاقات العامة فرانك هوكيمييه أن المنتخب الفرنسي أصبح يمتلك كل مقومات النجاح، من النتائج والاعتراف الجماهيري إلى كرة القدم الهجومية، مستفيدًا من وجود رباعي هجومي مميز.

كما نجح ديشامب في إدارة ملفين حساسين داخل المنتخب، أولهما منح شارة القيادة لكيليان مبابي على حساب أنطوان غريزمان، ثم التعامل مع رحيل الأخير عن المنتخب. 

ويُنظر إلى تألق مبابي في كأس العالم، إلى جانب استعداده لتقاسم المسؤولية مع عثمان ديمبيلي وديزيريه دوي ومايكل أوليسيه، على أنه تأكيد لصواب قرارات المدرب الفرنسي.

من جانبه، يرى يانيك فانهيه، أحد قادة روابط مشجعي المنتخب الفرنسي، أن ديشامب سيغادر منصبه وهو في أفضل حالاته بعد 14 عامًا قضاها على رأس الجهاز الفني، نجح خلالها في تقريب المنتخب من الجماهير، وتغيير العقلية داخل الفريق، كما أعاد كريم بنزيما إلى صفوف "الديوك"، مؤكدًا أن المنتخب لم يعش أي أزمة حقيقية رغم الإخفاق في نسختين من بطولة أمم أوروبا.

أما هوكيمييه، فيعتقد أن أي تكريم مستقبلي لديشامب سيكون مستندًا بالدرجة الأولى إلى إنجازاته ونتائجه داخل الملعب، أكثر من اعتماده على مهاراته في التواصل والإعلام.