آخر تحديث للموقع : الجمعة - 31 يوليو 2026 - 01:39 م

رياضة عربية


لا رئيس لا مدرب لا قادة.. هل انتهى موسم الأهلي السعودي قبل أن يبدأ؟

الجمعة - 31 يوليو 2026 - 01:18 م بتوقيت عدن

لا رئيس لا مدرب لا قادة.. هل انتهى موسم الأهلي السعودي قبل أن يبدأ؟

عدن سبورت - متابعات

لاءات ثلاثة تهدد الأهلي السعودي بموسم كارثي للنسيان، قد ينتهي سريعًا قبل حتى أن يبدأ، ما لم يتم تدارك الأمور في الأيام القليلة المقبلة.

لا رئيس
البداية كانت من خالد الغامدي، الرئيس السابق للنادي، والذي ظل على رأس العمل الإداري في "الراقي" على مدار السنوات الثلاثة الماضية، وتحديدًا منذ توليه المسؤولية في 2023.

الغامدي قرر بشكل مفاجئ التنحي عن منصبه، وعدم استكمال مسيرته في الأهلي، من أجل الترشح على رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، خلفًا لياسر المسحل الذي استقال بعد خروج المنتخب من كأس العالم 2026.

صحيح أن الغامدي لم يكن المسؤول الوحيد عن إدارة أمور فريق كرة القدم، لكنه في النهاية كان على رأس المؤسسة غير الربحية، وصاحب دور كبير في كل القرارات التي تتعلق بالفريق.

ومنذ رحيل خالد الغامدي، لم يتم إسناد المهمة لرئيس جديد حتى الوقت الراهن، مع وجود بعض التقارير التي تؤكد أن أحمد الشنقيطي، نائب الرئيس ورئيس اللجنة التنفيذية، هو من سيتولى المهمة خلال الفترة المقبلة.

لا مدرب
وبينما كانت الجماهير تنتظر التعرف على الرئيس الجديد الذي سيخلف خالد الغامدي، وجدت نفسها مضطرة للانتظار للتعرف على المدرب الجديد أيضًا، قبل أسبوعين فقط من بداية الدوري السعودي.

جاء ذلك بعدما فاجأ الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني لفريق الأهلي، الجميع وقرر الرحيل عن منصبه، رغم تبقي موسم في عقده، من أجل قيادة نيوكاسل يونايتد في الموسم المقبل، خلفًا لإيدي هاو.

رحيل يايسله مثل ضربة كبيرة لجميع خطط الأهلي في الموسم الجديد، لا سيما وأنه كان على رأس القيادة الفنية للفريق منذ 3 سنوات كاملة، وتحديدًا منذ تعيينه في 2023، خلفًا للمدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني.

يايسله صنع هوية خاصة للفريق السعودي، ميزت الأهلي عن جميع المنافسين، وقد واصل العمل على تلك الهوية من خلال التعاقدت التي انتدبها النادي في الميركاتو الصيفي بناءً على فلسفته.

ومع رحيله، بات على الأهلي أن يعثر على مدرب جديد سريعًا، قبل أسبوعين من بداية الدوري، مع محاولة أن يكون المدرب الجديد صاحب أفكار قريبة من يايسله، حتى لا يتأثر شكل الفريق بوضوح.

وتبرز بعض الأسماء المرشحة لخلافة المدرب الألماني في الوقت الحالي، على غرار الإسباني تشافي هيرنانديز، الهولندي أرني سلوت، والبرتغاليين فيتور بيريرا، نونو سانتو، وسيرجيو كونسيساو.

لا قادة
مشكلة رحيل المدرب المفاجئ هي أكبر مشكلة يمكن أن تواجه فريقًا قبل أسبوعين من بداية الموسم، غير أن وجود قادة حقيقيين قد يساعد على تخفيض حدة تلك الأزمة.

غير أن يايسله قبل أن يرحل، قرر أن يُبعد قبله 2 من أبرز قادة الفريق، وهما الجناح الجزائري رياض محرز ولاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه.

رحيل الثنائي قد لا تظهر آثاره الفنية كثيرًا، لا سيما بعد التعاقد مع بديلين بحجم فرانشيسكو ترينكاو وإدوارد سبيرتسيان، لكن المشكلة الأكبر ستكون في افتقاد الدوري القيادي المميز لهما.

كيسيه تحديدًا كان يمتلك من الصفات القيادية التي اكتسبها من اللعب لأندية بحجم ميلان وبرشلونة، وكذلك محرز الذي قضى سنوات طويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز رفقة ليستر سيتي ومانشستر سيتي.

صحيح أن الأهلي يمتلك في صفوفه لاعبين بقيمة إدوارد ميندي، ميريح ديميرال، روجر إيبانيز، وعلي مجرشي، لكن وجود كيسيه ومحرز أيضًا كان سيساعد كثيرًا في لملمة الفريق وتفادي بعض الآثار الجانبية لرحيل يايسله.

موسم كارثي؟
هذه اللاءات الثلاثة تهدد بوضوح الموسم الجديد للأهلي، بعد أن عاش موسمين مميزين، تُوج فيها بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين، وكأس السوبر السعودي بعد غياب 9 سنوات

الطموح الأكبر لجماهير الأهلي في الموسم الجديد كان التتويج بدوري روشن السعودي بعد غياب 10 سنوات كاملة، مع الحفاظ على لقبه المُفضل في نخبة آسيا، وكذلك المنافسة على الألقاب المحلية.

غير أن "الراقي" يجد نفسه الآن أمام كابوس مُخيف، قد يمنعه، ليس فقط من التتويج بدوري روشن، ولكن من المنافسة على جميع الألقاب في الموسم المقبل.

وبالإضافة إلى الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة، سينافس الأهلي في الموسم الجديد على كأس خادم الحرمين الشريفين، كأس السوبر السعودي، وكأس القارات للأندية.

بطولة القارات للأندية تحديدًا كان من الممكن أن ينافس من خلالها الأهلي على 3 ألقاب، وهي كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، كأس التحدي، بالإضافة إلى لقب البطولة نفسها حال الوصول للمباراة النهائية.

وتأمل جماهير الأهلي أن يتدارك النادي تلك الأزمات سريعًا، من أجل المنافسة على الألقاب في الموسم المقبل، وعدم توقف المسيرة المميزة التي بدأها المدرب الألماني ماتياس يايسله خلال السنوات الثلاثة الماضية.