آخر تحديث للموقع : الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 02:59 م
السر في 10 دقائق.. البرنابيو يقلب حياة ديوماندي
الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 02:09 م بتوقيت عدن
عدن سبورت - متابعات
بات الإيفواري يان ديوماندي، نجم لايبزيج، قريبًا من التوقيع لصالح ريال مدريد، ولم يتبقَّ أمام النادي الملكي، سوى بعض الإجراءات الإدارية والرياضية لإتمام الصفقة.
وخطف يان ديوماندي، الأنظار في كأس العالم 2026، ويعد من المواهب الصاعدة بقوة في القارة العجوز.
ووصل ديوماندي، إلى قارة أوروبا، عن طريق ليجانيس، وكانت مباراته الأولى في ملعب سانتياجو برنابيو، وخلال 10 دقائق فقط اقترب من تسجيل هدف، وبلغت سرعته 33 كيلو مترًا في الساعة، بل وكاد يحصل على ركلة جزاء.
واستعرضت صحيفة آس، قصة بداية ديوماندي على ملعب البرنابيو، الذي قد يصبح قريبًا، ملعبه الرسمي.
وكان البرنابيو، أول ملعب إسباني تطأه قدماه في 29 مارس/آذار 2025، ومنذ ظهوره الأول أوضح أن ذلك الفتى يمتلك شيئًا مختلفًا.
لكن في ذلك الوقت، لم يكن الكثيرون يتوقعون أن يكون صعود ديوماندي بهذه السرعة، ليصبح بعد عام واحد فقط، لاعبًا تبلغ قيمته السوقية 90 مليون يورو بحسب موقع "ترانسفير ماركت"، مع قيمة انتقال محتملة تتراوح بين 100 و120 مليون يورو.
بداية لافتة وغير متوقعة
لم يكن ضمن الخطط أن يتواجد ديوماندي، في قائمة ليجانيس لمواجهة ريال مدريد، في مباراة دخلها الفريق وهو لا يزال يتمسك بأمل البقاء في الليجا.
وكان لاعب الوسط الكاميروني إيفان نيو، الذي كان يلعب مع ليجانيس، يعاني من بعض الآلام، وظلت مشاركته محل شك حتى اللحظة الأخيرة.
ولذلك استدعى المدرب بورخا خيمينيز، قائمة تضم 24 لاعبًا تحسبًا لاستبعاد نيو، وكان ديوماندي آخر المنضمين إلى القائمة، لكنه لم يكن اللاعب الذي تقرر استبعاده بعد اجتياز نيو، الاختبار الأخير.
بل وقع الاختيار على الحارس الثالث أباجاس ليخرج من القائمة، إذ فضّل بورخا، التضحية بحارس مرمى إضافي من أجل الاحتفاظ بالمهاجم الإيفواري الشاب إلى جانبه على مقاعد البدلاء.
لم يبدأ المباراة... لكنه غيّر كل شيء
لم يشارك ديوماندي أساسيًا، ولم يحتج ليجانيس إليه في البداية، إذ تقدم الفريق بنتيجة 2-1 قبل نهاية الشوط الأول.
لكن ريال مدريد عاد بطريقته المعتادة في ذلك الموسم، الذي احتاج فيه إلى الكثير من الريمونتادا، أكثر من المعتاد، ونجح في قلب النتيجة إلى 3-2.
وفي الدقائق الأخيرة، اندفع ليجانيس بحثًا عن هدف التعادل، فقرر بورخا خيمينيز، إشراك ذلك اللاعب المجهول، الذي لم يكن أحد يعرفه، ولا حتى الصحفيون.
فقد كان قد أمضى أسبوعًا ونصف فقط في التدريبات مع الفريق الأول، بعد فترة قصيرة مع فريق الشباب والفريق الرديف.
وكان المسؤول السابق عن أكاديمية ليجانيس، خورخي بروتو، يتذكر دهشة الجميع من موهبته منذ أيامه الأولى، إذ كان اللاعبون الشبان يسألونه بانبهار "من أين جلبتم هذا اللاعب؟" وذلك بعد المستويات التي قدمها ديوماندي في تدريبات فرق الشباب والرديف مع بداية عام 2025.
صفقة تحمل قصة خفية
قبل ذلك بأشهر، وتحديدًا في نوفمبر/تشرين ثان 2024، انضم ديوماندي إلى ليجانيس في صفقة معقدة شاركت فيها عدة أطراف.
وكانت الصفقة مرتبطة بدين مستحق على شركة Rainbow، الشريك السابق للملاك القدامى للنادي (Blue Crow)، حيث جرى تسديد جزء من هذا الدين من خلال نقل حقوق ديوماندي.
وهذا الجانب من القصة، ظل بعيدًا عن الأضواء، قبل أن تعلن شركة Rainbow مؤخرًا اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بحقوقها التجارية المتعلقة بتطوير اللاعب.
وقبل انتقاله إلى ليجانيس، خضع ديوماندي لفترات اختبار في أندية مثل تشيلسي وليفربول ونيوكاسل، لكن المطالب المالية المرتفعة لشركة Rainbow حالت دون انتقاله إلى إنجلترا.
الإصابة أخرت انطلاقته
عندما وصل إلى ليجانيس، لم يحالفه الحظ، فقد تعرض لإصابة منعته من اللعب حتى شهر فبراير/شباط.
وبعد عودته، صعد بسرعة مذهلة عبر الفئات المختلفة، حتى أقنع بورخا خيمينيز خلال تدريبات الفريق الأول بأنه يستحق البقاء مع الكبار.
ودافع المدرب، إلى جانب المدير الرياضي تشيما إندياس، بقوة عن استمراره مع الفريق الأول، رغم أن مسؤولي الفئات السنية كانوا يفضلون أن يواصل التنقل بين فريق الدرجة الثالثة والفريق الأول.
عشر دقائق كالإعصار
في ملعب سانتياجو برنابيو، كان مسؤولو مجموعة Blue Crow، المالكون السابقون لليجانيس، يتابعون المباراة بعين مختلفة، حيث كانوا يدركون أنهم يملكون موهبة يمكن أن تحقق لهم أرباحًا كبيرة.
وبمجرد أن بدأ ديوماندي، عمليات الإحماء، تحولت أنظارهم بالكامل إليه، وتوقفت هواتفهم عن متابعة المباراة، وركزوا فقط على اللاعب الشاب.
ودخل أرض الملعب في الدقيقة 86، وخلال نحو 10 دقائق فقط، مع الوقت بدل الضائع، كاد يصنع الحدث.
ورغم أنه لمس الكرة 9 مرات فقط، فإنه بلغ سرعة قصوى وصلت إلى 33.2 كيلو مترًا في الساعة.
وخلال تلك الدقائق القصيرة، حاول تنفيذ 3 مراوغات ونجح في واحدة منها، وأكمل 80% من تمريراته (4 تمريرات صحيحة من أصل 5)، واقترب كثيرًا من تسجيل هدف، وكانت له آخر فرصة خطيرة لليجانيس، وكاد يحصل على ركلة جزاء.
البداية التي صنعت مستقبله
كل ذلك حدث خلال 10 دقائق فقط، لكنها كانت كافية لتكشف ملامح قصة ديوماندي.
وبعد هبوط ليجانيس، باع النادي، اللاعب الإيفواري إلى لايبزيج، مقابل قيمة الشرط الجزائي البالغة 20 مليون يورو، مع الاتفاق على تقسيط قيمة الصفقة واحتفاظ ليجانيس بنسبة 10% من الأرباح الرأسمالية في أي بيع مستقبلي.
ولهذا السبب، يترقب النادي الإسباني، انتقال اللاعب إلى ريال مدريد مقابل نحو 135 مليون يورو، لأن ذلك سيمنحه حوالي 10 ملايين يورو، ما لم تكن نسبة الأرباح محددة بسقف مالي معين.
وهكذا، قد يعود ديوماندي إلى الملعب الذي بدأت فيه حكايته مع كرة القدم الأوروبية على أعلى مستوى.. إنها كرة القدم ومفارقاتها التي تدور في حلقات كاملة.
الإثنين/03/أغسطس/2026 - 02:59 م
الإثنين/03/أغسطس/2026 - 02:22 م
الإثنين/03/أغسطس/2026 - 02:13 م
الإثنين/03/أغسطس/2026 - 02:09 م