آخر تحديث للموقع : الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - 07:11 ص

مقالات


متى يحق لنا ان نشهد جنوبا فيه يدا تدافع وتحارب ويدا تبني وتحمي المكاسب؟

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - الساعة 06:11 ص

صلاح سالم
الكاتب: صلاح سالم - ارشيف الكاتب




تعلمنا تجارب المراحل التاريخية السابقة والحالية
بل يعلمنا الزمن لمن اراد ان يتعلم .. ان القاسم المشترك بين ((شرعية بقايا حكام صنعاء الساقط عمليا
واحزاب باب اليمن وحتى حكم الحوثي في فلكهم..بصور مختلفه ومملكة ال سعود ..))
ان القاسم المشترك بينهم يتمثل في طبيعة اطماعهم ونظرتهم للجنوب
فجميعهم يدور في خلدهم ان هذا الجنوب بثرواته واتساع مساحته وخصوصية جغرافيته عبارة عن شعب بلا راعي وبلادولة ويجب ان يظل كذلك ليتسنى لهم استمرار تخطيط مشاريع الهيمنة والوصاية والنهب المنظم لثرواته برا وبحرا ..وقظم مساحات شاسعة من اراضيه
وتعليق انشطته التنموية والاقتصادية وكل ذلك تحت يافطة الوحدة والجمهورية والبند السابع الذي يريدون منه شماعة لعقود من الزمن .
ولان الجنوب شعب يأبى الضيم والجور ..لم يستطيع هولاء المتغطرسين لوي ذراعه عسكريا ففي كل مرة يلقنهم هذا الشعب مرارة الهزيمة ..وعلقم الانكسار ..فلم يجدون امامهم الا ان يشنوا عليه حروبا من نوع اخر اشد جورا وايلاما من المواجهات العسكرية ذهبوا لمحاربة هذا الشعب عبر فرصة تواجدهم في سدة الشرعنة الباطلة ومن هذه الحروب الموجهة نجد ادارة الازمات في التنمية والخدمات وتعليق وتهميش عمل منشئاتنا الجنوبية ذات البعد الخدمي والاقتصادي والحيوي للجنوب كمصفاة عدن وموانئ الجنوب وحتى محدودية نشاط مطاراتنا ومنع ان تعود الحياة لشركات الطيران السيادية الجنوبية ورهن شبكات اتصالاتنا بصنعاء..وحرمان شعب الجنوب من التمتع تنمويا ومعيشيا بأخذ نصيبه من خام ثرواته النفطية والغازية والمعدنية وماتذره من عائدات بالمليارات من العملة الصعبة

ناهيك عن ادارة ازمات لنا في الحياة المعيشية وصرف رواتب ومعاشات القطاع المدني وحتى العسكري على شكل جرعات فصلية وليس شهرية . . والقائمة تطول .
بل سعى هولاء البشعون والجشعون في سياساتهم بخبث الى محاولة اذابت وطمس اي بقاء
لديموغرافية شعب الجنوب على ارضه وتشويه هويته وتقزيم حجم سكانه ..بالتهجير اليه والنزوح السكاني والاستيطان والتوطن والتزاوج والتملك العقاري والمؤسساتي لدرجة وصلت ارقام السكان غير الأصليين الى الملايين توزعوا على كافة محافظات الارض الجغرافية للجنوب
وهيمنوا ولازالوا لسنوات على حقيبة وزارة الداخلية ليتحكموا بصرف بطائق الهوية وجواز السفر الاحمر والازرق وماخفي اعظم .
كل ذلك يحدث حين ترك قادة الجنوب الارضية السياسية لهم مستباحة يقرر فيها هولاء الاوباش مايشاؤون دون حضور جنوبي فاعل الا في الاعلام وفي التمثيل الجنوبي الزائف والخاضع لسياستهم .. والاهم اننا تركناهم يعيثون في الارض الجنوبيه فسادا وبدون اشتراطات او سقف زمني
وصرنا نحن غرباء في ادارة ارضنا وصار الغريب الطامع المحتل هو الحاكم والامر والناهي دون حق بينما دولته يديرها غيره من ابناء جلدته ..!!

لقد تكالبت علينا سياسات الشرعنة الوهمية ..والوصاية الاقليمية..وظللنا ولازلنا في موقف لايحسد عليه انشغلنا بل شغلونا في حروب مقابل حفنة من الريالات السعودية وكمية محدودة من العتاد يقابلها استنزاف الانسان والارض والثروة الجنوبية وبقاء اوضاع الجنوب محلك سر .

ان تمديدنا وتمادينا وتماهينا مع رغبات ومشاريع غيرنا بغير فكر ورؤية ذاتية لنا ولوطننا وشعبنا الجنوبي
يضعنا اشبه بالبهائم التي ستظل تهش من رعاة ظالمون ولعقود من الزمن .
يجب علينا كواجب وطني جنوبي وكأنتماء لهذه الارض ان نتحمل المسئولية بأمانة وبخشية من رب العالمين وخاصة في هذه المرحلة التي وصلنا فيها الى السئم من تكالب الضغوط اللامنطقية على شعب الجنوب بحيث ان لانكرر تجريب المجرب ولانرتهن لاطروحات الشرعنة .

يجب ان تدور عجلة التاريخ الجنوبي الى الامام ويأخذ الجنوبيون ادارة زمام امور جغرافية ارضهم ذاتيا ..على ان تتوقف عملية تشكيل حكومات شرعنة باطلة داخل ارض الجنوب بهدف استمرار سلب قراراته من اهله
ويبقى السؤال المؤلم ..هل لدينا مؤهلات إرادة تغيير المعادلات السابقة بكل ماتحمله الكلمة من معنى .

في اعتقادي اننا امام خيارين لاثالث لهما اما النضال بكل اشكاله عسكريا وسياسيا واقتصاديا
وبلاهواده حتى نفرض واقع جنوبي جديد بعيدا عن الشرعنة والوصاية الابوية الاقليمية

او بقاء قادة الجنوب مدنيين وعسكريين سياسيين او طائفيين ..بقائهم ذنبا وذيلا يتلاعب يمينا وشمالا خدمة للوصاية والاملاءات الباطلة ..مقابل استمرار التشبت بالمناصب السفري التي لاقرار يتحقق فيها لخدمة شعب الجنوب .. سوى قرار بقاء المكاسب الذاتية لمدمني فساد السلطة.