آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - 01:28 م

رياضة عالمية


أغرب قصص المونديال.. "لينكد إن" يحوّل موظفًا أيرلنديًا إلى قاتل حلم إسبانيا

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - 01:08 م بتوقيت عدن

أغرب قصص المونديال.. "لينكد إن" يحوّل موظفًا أيرلنديًا إلى قاتل حلم إسبانيا

عدن سبورت - متابعات - كوورة

بينما كان العالم يترقب ظهور إسبانيا بطلة أوروبا في كأس العالم 2026، خطف منتخب الرأس الأخضر الأضواء ليس بأدائه فقط، بل بقصة قائد دفاعه الذي وصل إلى المونديال عبر رسالة توظيف.

حكاية روبرتو "بيكو" لوبيز، المولود في دبلن، والذي أصبح رمزا لأول مشاركة تاريخية لبلد والده بعد توسيع البطولة إلى 48 منتخبا.

المفارقة أن الرأس الأخضر، ثاني أصغر دولة في البطولة بسكان لا يتجاوزون 600 ألف نسمة، لم تصل إلى المونديال بمواهب محلية فقط، بل باستراتيجية واضحة للبحث عن أبنائها في الشتات.

ومن بين 25 لاعبا في القائمة، وُلد 14 خارج الأرخبيل، لكن قصة واحدة تختصر هذا المشروع بأكمله: مدافع أيرلندي تلقى الاستدعاء الدولي الأول في حياته عبر "لينكد إن، بعد أن كان يعمل في بنك ويظن أن حلم المونديال انتهى.

رسالة غريبة على "لينكد إن"
القصة بدأت قبل سنوات، عندما كان لوبيز لاعباً في الدوري الأيرلندي مع شامروك روفرز، من دون أي توقعات دولية بعدما مثّل أيرلندا في فئات الشباب فقط.

الحساب الذي أنشأه على "لينكد إن" أثناء دراسته الجامعية – كجزء من متطلبات أحد المقررات – تحوّل إلى بوابة غير متوقعة.

تلقى لوبيز رسالة باللغة البرتغالية من الاتحاد القادم من الرأس الأخضر، لم يفهم كلمة واحدة، فاعتبرها بريداً مزعجاً وتجاهلها لتسعة أشهر كاملة.

القرار الذي كاد يحرمه من المونديال تغيّر فقط عندما وصلته رسالة متابعة باللغة الإنجليزية، ليدرك أنها دعوة رسمية لتمثيل منتخب بلد والده.

المدرب حينها، روي أجواس، هو من اكتشف أصول لوبيز القادمة من الرأس الأخضر عبر منشور جامعي، وقرر التواصل معه بطريقة غير تقليدية عبر "لينكد إن"، كما يؤكد اللاعب نفسه: "إنها طريقة فريدة للاستدعاء إلى منتخب وطني".

من دبلن إلى القمصان الزرقاء
روبرتو لوبيز، المولود في كروملين بدبلن، مؤهل لتمثيل الرأس الأخضر عبر والده كارلوس، وبعد تجاهل الرسالة الأولى، جاءته الفرصة الثانية فقبلها، ليخوض أول مباراة دولية في 2019.

منذ ذلك الحين، خاض 44 مباراة دولية مع "القروش الزرقاء"، وأصبح عنصرا أساسيا في مشروع يعتمد بشكل كبير على الشتات، حيث يضم المنتخب حاليا 14 لاعبا مولودين خارج الأرخبيل، بينهم ستة هولنديين وأيرلندي واحد هو لوبيز نفسه.

بي بي سي وصفته بدقة: "المدافع البالغ 33 عاما وُلد في دبلن لكنه مؤهل عبر والده، وتم تجنيده للعب معهم عبر (لينكد إن)".

من موظف بنك إلى قائد في المونديال
قبل أن يصبح محترفا بدوام كامل، كان لوبيز يعمل مستشارا للرهن العقاري في أحد البنوك الأيرلندية، ولكن مدربه في شامروك روفرز أقنعه بترك "الوظيفة المستقرة"، قائلاً له: "يمكنك دائما العودة إلى البنك".

الرهان نجح؛ وقّع لوبيز عقداً احترافياً مع روفرز في 2017، قاد الفريق لاحقاً في أوروبا، وتحوّل من موظف 9 إلى 5 إلى قائد دفاع يقود بلدا صغيرا – لا يتجاوز سكانه 600 ألف نسمة – إلى أول تأهل مونديالي في تاريخه بعد الفوز 3-0 على إسواتيني.

الصحافة البريطانية لخصت الرحلة: "مع لوبيز الذي كان مؤهلاً عبر والده، تواصل المدرب روي أغواس لكنه اختار (لينكد إن) للقيام بذلك"، وهو القرار الذي أوصله في النهاية إلى أمريكا 2026.

الاختبار الأول أمام إسبانيا ينتهي بتعادل تاريخي
يوم الإثنين الماضي، وقف لوبيز في قلب دفاع الرأس الأخضر في أتلانتا أمام إسبانيا بطلة أوروبا، في أول ظهور مونديالي للبلدين.

ورغم الفوارق الفنية وغياب نيكو ويليامز ولامين يامال عن التشكيلة الأساسية لإسبانيا، صمد "القروش الزرقاء" ليخرجوا بتعادل سلبي ثمين 0-0.

النتيجة، التي أكدها الاتحاد الدولي، منحت الرأس الأخضر أول نقطة في تاريخه بكأس العالم، وأثبتت أن قصة لوبيز لم تكن مجرد لقطة طريفة على "لينكد إن"، بل أساساً لدفاع صلب أوقف هجوم أبطال أوروبا.

المدرب بوبيستا أشاد بعد المباراة بالانضباط الدفاعي لفريقه، بينما غادر لوبيز الملعب كقائد لفريق صغير حقق ما اعتبره كثيرون مستحيلاً.. وكل ذلك بدأ برسالة اعتبرها في البداية مزحة.