آخر تحديث للموقع : السبت - 04 يوليو 2026 - 10:45 م

رياضة عالمية


داخل الملعب وخارجه.. رونالدو والتاريخ ضمن 5 تحديات تنتظر بوستيكوجلو في النصر

السبت - 04 يوليو 2026 - 10:42 م بتوقيت عدن

داخل الملعب وخارجه.. رونالدو والتاريخ ضمن 5 تحديات تنتظر بوستيكوجلو في النصر

عدن سبورت - متابعات - كوورة

في كل خطوة يخطوها المدربون في عالم كرة القدم، تواجههم العديد من التحديات، بعضها داخل الملعب، والبعض الآخر خارجه، بل وبعضها يعود إلى تاريخ بعيد للغاية، وهذا ما ينتظر المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو.

بوستيكوجلو أصبح رسميًا المدير الفني الجديد لنادي النصر، أمس الجمعة، بعقد يمتد لموسمين مقبلين، وينتهي في 2028، خلفًا للمدرب البرتغالي جورجي جيسوس الذي رحل عقب نهاية الموسم الماضي.

حقبة ما بعد جيسوس
في السنوات الماضية، كان التحدي الذي ينتظر أي مدرب للنصر، هو التتويج بأي لقب، لا سيما وأن النادي لم يحصل على أي بطولات رسمية منذ 2021، لكن الأمر اختلف تمامًا بعد جيسوس.

المدرب البرتغالي قاد النصر للتتويج بأول لقب منذ 5 سنوات، وأول لقب دوري منذ 7 سنوات كاملة، ليجعل المهمة أصعب على من بعده، فلم يعد المطلوب تحقيق أي لقب بعينه.

بوستيكوجلو سيكون مطالبًا بالحصول على على بطولة كبرى، من أجل إثبات نجاحه مع النصر، لا سيما بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، أو حتى الدوري السعودي على أقل تقدير.

الأصعب في تلك المهمة، أن بوستيكوجلو يأتي بفلسفة مختلفة عن جيسوس، صحيح أنها تتشابه في القوة الهجومية والهيمنة والاستحواذ، لكنها أكثر تعقيدًا وتفصيلًا، ما يحتاج إلى مزيد من العمل.

والآن سيكون المدرب الأسترالي مُطالبًا بإقناع أبطال الدوري السعودي ببذل مزيد من الجهد، وفهم المزيد من التكتيكات، والقيام بأمور أكثر تعقيدًا، وربما يكون ذلك أصعب من مجرد نقل تلك الأفكار إليهم.


معضلة رونالدو
المشكلة الأكبر، أن المتضرر الأكبر من تلك التكتيكات سيكون النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر وواجهة مشروعه الأول.

على المستوى الهجومي، يطالب مدرب توتنهام هوتسبير الأسبق لاعبيه بتبادل المراكز بشكل مستمر، من أجل الهروب من الرقابة، وخلخلة دفاعات الخصوم، وهو ما قد يكون صعبًا على رونالدو.

مشروع بوستيكوجلو يقوم في الأساس على فكرة الضغط العكسي، والتي تتمثل في الضغط على المنافس بمجرد خسارة الكرة، من أجل استرجاعها في أقرب وقت ممكن، وهو واجب على جميع اللاعبين بدون استثناء.

هذه التفصيلة تحديدًا لا يمكن التغافل عنها، لأن تقصير أي عنصر فيها سيعني ضرب دفاعات الفريق بكور طولية مباشرة تتحول لانفرادات تامة، في ظل تقدم خط الدفاع نحو منتصف الملعب تقريبًا.

هذا الواجب يبدو صعبًا أيضًا على رونالدو، في ظل كبر سنة وتراجع مستوياته البدنية، ما يعني أن المدرب الأسترالي سيكون مُطالبًا بإيجاد طريقة لإعفاء "الدون" من تلك المهام، أو ربما الأصعب، وهو إعفاؤه شخصيًا من المشاركة.

فوضى إدارية
حتى إذا نجح المدرب الأسترالي في تجاوز تلك العقبات داخل الملعب، ربما يصطدم بعقبات أخرى خارج الملعب، تتمثل في حالة عدم الاستقرار الإداري التي تضرب النصر بين الفينة والأخرى.

في منتصف الموسم الماضي، وتحديدًا خلال فترة الانتقالات الشتوية، ظهرت بعض من معالم تلك الفوضى، عندما تحدثت التقارير عن تجميد عمل الرئيس التنفيذي البرتغالي خوسيه سيميدو ومديره الرياضي سيماو كوتينيو.

وفي الوقت الذي كان فيه النصر قد وقع بالفعل مع المهاجم عبدالله الحمدان من الهلال، خرجت بعض الأقاويل عن رفض إدارة النادي لتلك الصفقة، لأن سيميدو هو الذي نفذها، وهو ما تسبب في المزيد من الجدل.

ولعل هذا أحد الأسباب التي دفعت جيسوس لإنهاء مغامرته سريعًا مع النصر، بعد موسم واحد، رغم وجود فريق قوي قادر على المنافسة على الألقاب من جديد في الموسم المقبل.

ربما يعتقد البعض أن ذلك من الماضي، لكن حتى قرار تعيين بوستيكوجلو نفسه شهد حالة من التخبط، بعد أن كان النادي قريبًا بالفعل من التعاقد مع الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني لمنتخب البرتغال، قبل أن يتراجع في النهاية.

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، فإن سيميدو وكوتينيو عرضا على مجلس الإدارة العديد من الأسماء بعد التراجع عن مارتينيز، لكنها لم تحظَ بالقبول، ليستقر الأمر على المدرب الأسترالي.

هذا التخبط إن حدث في منتصف الموسم، وخاصةً في فترة الانتقالات الشتوية، قد يمثل عائقًا جديدًا أمام بوستيكوجلو، وسيكون عليه تحديه كما فعل جيسوس، عندما أكمل المسار حتى نهايته وتُوج بدوري روشن.

التاريخ يتحدى بوستيكوجلو
في الواقع، فإن بوستيكوجلو يحتاج إلى سقوط كل تلك العقبات، وتضافر كل الجهود، من أجل تحدٍ آخر أكبر، وهو الوقوف في وجه التاريخ.

حلم جماهير النصر الآن هو التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، للمرة الأولى في تاريخ النادي، بعد فشل جميع المحاولات السابقة، بعدما حققت بالفعل حلم التتويج بالدوري الغائب منذ 7 سنوات.

النصر هو الفريق الوحيد من بين الرباعي الكبير في الدوري السعودي الذي لم يسبق له الفوز بدوري أبطال آسيا، بل إنه لم يصل للمباراة النهائية من الأساس سوى مرة وحيدة في 1995.

ليس هذا فحسب، فالنصر لم يفز في تاريخه سوى بلقبين آسيويين، كان أحدثهما قبل 28 عامًا وهو كأس السوبر الآسيوي 1998، بعد التتويج بكأس الكؤوس في العام السابق.

النصر عانى من تلك العقدة في الموسم الماضي، فرغم تألقه وتفوقه على كل منافسيه، لكنه خسر المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا 2 أمام جامبا أوساكا الياباني، في مفاجأة مدوية.

دوري صعب المنال
ولا شك أن واحد من أهداف بوستيكوجلو في الموسم المقبل، سيكون الحفاظ على لقب دوري روشن بعد التتويج به في الموسم الماضي، غير أن هذا الحلم سيكون أصعب هذه المرة.

وسيواجه المدرب الأسترالي منافسة شرسة من الهلال الذي يسعى لاستعادة لقبه التاريخي، بعد أن غاب عن خزائنه في آخر موسمين، وهذه المرة تحت إشراف مالكه الجديد الأمير الوليد بن طلال.

الحقبة الجديدة للهلال بدأت بالفعل، من خلال الاتفاق مع المدير الرياضي لنادي ليفربول ريتشارد هيوز، حيث سيتولى المنصب نفسه في "الزعيم" بعد نهاية فترة الانتقالات الصيفية، ولكنه سيكون مشرفًا عليها.

كما أن الأهلي يرغب في استعادة لقب الدوري السعودي الذي فاز به للمرة الأخيرة قبل 10 سنوات، بعد أن تُوج ببطولة النخبة في آخر موسمين، وسيكون ذلك هو الهدف الأكبر لمدربه الألماني ماتياس يايسله.

كذلك الاتحاد يسعى للاستفاقة، بعد أن خسر كل الألقاب في الموسم الماضي، بعد موسم تاريخي تُوج فيه بالثنائية المحلية لأول مرة في تاريخه.

حتى القادسية، أصبح فريقًا صعب المراس في الموسمين الأخيرين، وقد يذهب لما هو أبعد من الوجود في المربع الذهبي خلال الموسم المقبل، وهو ما يجعل فكرة الحفاظ على لقب دوري روشن صعبة للغاية.