آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 02:47 م
أمام العليمي ، البكري وفاضل
هل بإمكانكم تخليص الأهلي من (الأبدية) ؟
الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 02:47 م بتوقيت عدن
مطر الفتيح
سنوات تمر وتتأكل دون معالجة حقيقية لاختلالات متعددة داخل أروقة عميد عاصمة الضباب .. فالفريق الكروي الأول يفضل البقاء طواعية وعن عشق قيادي في دوري المظاليم .. دون أن تتم مصارحة الجماهير بأسباب الإخفاق في مشاركتي الصعود (المكلا - لودر) ودون محاسبة واضحة للمسئولين عن أسباب التقصير ، أو إعلان نتائج أي تقييم تم ، أو اتخاذ خطوات عملية للتغيير نحو الأفضل.
العاب ميتة وتغييرات
ماتت معظم ألعاب الظل ، وتراجع حضور الأهلي في المراكز الصيفية .. دون أن ينجح النادي في المحافظة على المواهب والنجوم التي أفرزتها تلك المراكز أو استثمارها بالشكل الذي يليق بمستقبل النادي.
تغيير المدربين بصورة غير مهنية أو قائمة على دراسة ، واستقدام أسماء لم تقدم – بحسب النتائج والمخرجات – الإضافة المأمولة في الأكاديمية الكروية ، في الوقت الذي تعرض فيه بعض المدربين من أصحاب البصمات الواضحة للتهميش أو الاستبعاد ، بدلًا من تقييمهم وفق معايير فنية ومهنية واضحة بناءً على جودتهم.
تأجير ، سلف ودين
تأجير ملعب الحاج القصوص الذي انتظره الجميع ثلاث سنوات من أجل تعشيبه وتجهيزه بحجة الاستثمار ، ثم العمل على إخراج اللاعبين من حصصهم التدريبية بحجة تأجير الملعب وأن العائدات ستسهم في زيادة إيرادات النادي !! .. وهذا أمر يستدعي الصدق والشفافية : أين تذهب تلك الإيرادات ؟ وكيف يتم إثباتها وصرفها ؟ وما حقيقة أي مبالغ أو سلف مقدمة للنادي من أي جهة أو شخص أو من المستأجر الذي يعتبر عضو مجلس الأدارة في تضارب واضح للمصالح واستغلال المناصب !؟ فالأموال العامة كما نعلم أو أموال المؤسسات الرياضية ينبغي أن لا تكون محل تساؤل بل يجب أن تكون خاضعة للرقابة والمتابعة وبما يُثبت.
اذن صماء
الشكاوى لا تجد حلولاً حقيقية ، بل تُقابل أحياناً بصناعة مشكلات مضاعفة .. والمطالبة بالتصحيح يرافقها تحديات وضغوط .. وكأن المطلوب هو إجبار الآخرين على العمل وفق أمزجة معينة لا وفق مهنيتهم واختصاصهم ، ودون احترام كاف لمكانة مؤسسة رياضية عريقة بحجم الأهلي.
من يتحدث بالحق أو يطالب بالإصلاح يُتهم بأنه فرد في عصابة ، أو محرض ، أو سلفي ، بدلًا من مناقشة ما يطرحه ويعانيه بينما يفترض أن يكون الحوار داخل أي مؤسسة رياضية قائماً على الاحترام قبل اللوائح ، لا على التشهير والغيبة والنميمة داخل النادي وفي بيوت الله!.
حرب الكوادر
لا يتم تقدير الرجال كما ينبغي ، ويُحارب أحياناً كل من يعمل ويقدم جهده للنادي بكل تقدير واحترام .. ولعل من أبرز النماذج التي تستحق التوقف والمراجعة ابن النادي المدرب فارس عثمان ، الذي قيل بحقه الكثير ، رغم أن ما يُنسب إليه يجب أن يخضع للدليل والتحقق ، لا لاقاويل الرضع .. وقد يكون من أسباب ذلك – كما يرى كثيرون – أن مشروعه الرياضي (مركز الفارس) لتأهيل وتطوير حراس المرمى يسير في طريق النجاح وأن حضوره المهني وأدواته وكراته وتجهيزاته التدريبية أظهرت مستوى من الإمكانات التي يحتاجها النادي ومدربوه ممن غاروا من ذلك ، لم ينظروا إلى نجاح المشروع الرياضي الوطني بل اعتبروها نوعاً من المنافسة و التهديد وهكذا شبه لهم .. رغم كونه استأجر الملعب لمزاولة التمارين الخاصة برواده من حماة العرين وطرق الأبواب الرسمية بكل احترام وتقدير فكان ما كان .
كل ذلك خلق حالة من الاحتقان النفسي والشحن المتبادل ، وجعل كل طرف يعمل على تأليب الآخر ، بينما يفترض بالإدارة أن تقوم بعكس ذلك تماماً : أن تجمع أبناء النادي ، وتحتوي الخلافات ، وتمنع تأجيج الصراعات ، وتعمل على توحيد الجميع من أجل مصلحة الأهلي ، لا أن يصبح الانقسام واقعا مستمراً يعمل على اضعاف المؤسسة ويمنع أبناءها من الاتفاق .. وهكذا هي تلك السياسة.
فئات وتسرب
أن ضعف الرؤية في قطاع الفئات العمرية أدى إلى خروج عدد كبير من اللاعبين إلى أندية المدينة أو توقفهم عن ممارسة النشاط الرياضي .. ذات مرة تم إقصاء فئة الشباب التي كان يدربها سامي الشبوطي ، وهي فئة كانت تضم نحو 45 لاعباً .. وكان من الممكن أن تشكل قاعدة حقيقية فنية مهمة لبناء فريق أول قوي ، من خلال انتقاء أفضل عناصرها وضمها تدريجياً إلى الفريق الأول مع فريق القاهرة ، لكن ذلك لم يحدث.
وبدلًا من بناء اللاعب وتطويره وفق الاحتياجات والموهبة والقدرات الفنية ، أصبح التركيز أحياناً على مواصفات جسدية محددة ، كالطول والعرض والارتفاع ، وكأن المطلوب مواصفات فضائية استثنائية لا تتناسب حتى مع تاريخ النادي الذي عرف أجيالًا من اللاعبين قصار القامة الذين تركوا بصماتهم ومنهم محمد طه ، عبدالعظيم القدسي ، محمد ناجي ، محمد الشمسي ، وليد الحبيشي ، عصام نعمان ، وأولاد ثابت ، وغيرهم من الأسماء التي أثبتت أن الموهبة والذكاء والمهارة والشخصية الرياضية لا تُقاس بالطول وحده.
كثيرون تسربوا لأن أحدهم اقتنع وأقنعهم أنهم غير جديرين ، أو أنهم (ليسوا لاعبين جيدين) سياسة تطفيش من التمارين كالعادة كمنهج للبعض .. ظهر الفارق ذات مرة عندما لعب ثمانية منهم في وقت لاحق كأساسيين مع الفريق الأول للطليعة ، انتقل كثيرون إلى الرشيد بعد مغادرة مدرب الناشئين أوس القرشي قبل ثلاث سنوات ، فذهبوا معه وتبعهم آخرون حتى هذه اللحظة ، فيما اتجه لاعبون آخرون إلى الصقر والسهام وغيرها من الأندية.
لا يعرفون لاعبيهم إلا عندما يرتدون أزياء فريق منافس !! عندها تتغير النظرة ويبدأ الغضب والعداء ، بدل أن يسأل المخولون بالمسئولية أنفسهم : ما الأسباب التي دفعت هذا اللاعب إلى مغادرة النادي ؟ ومن المسئول عن عدم الحفاظ عليه؟.
المهنية المؤسسية
المشكلة الحقيقية ليست في انتقال اللاعب فقط ، وإنما في عدم امتلاك الشجاعة والمهنية لمعالجة الخلل الذي أدى إلى تسربه ، سواء كان خللاً فنياً أو إدارياً أو في طريقة التعامل مع اللاعب ، أو بسبب الخلافات الشخصية ، أو غياب البيئة المناسبة .. والخوف من بعض الأسماء ، أو محاولة إرضاء أطراف معينة ، لا ينبغي أن يكون على حساب مستقبل النادي ومواهبه.
والأصل أن المواهب الصغيرة لها حقوق يجب احترامها وتقديرها ، وأن العلاقة معها ينبغي أن تقوم على التربية الرياضية والاحترام والتحفيز ، لا على سياسة المن والإهانة أو التهديد أو التخويف .. وأي ممارسة من هذا النوع – إن ثبتت – يجب أن تخضع للمراجعة والمساءلة - كما حدث في منصة الشهداء أمام الجموع الرسمية وغيرها - لأن زرع الخوف في نفوس الصغار قد يدفعهم إلى طريق مسدود ومخيف ، وربما ينهي مشوار حلم كان يمكن أن يصنع لاعباً يخدم النادي والمدينة والمنتخبات الوطنية.
جميل بعيون الأخرين
يرون اللاعبين بقمصان الأندية الأخرى ولا يستطيعون الحفاظ عليهم ، ولا يتم التعامل مع اللاعب بوصفه إنساناً لديه حلم وطموح وحقوق ، بل يُنظر إليه أحيانا وكأنه مجرد أداة أو عبد ، يخلقون عبيداً واتباع ، ومنذ سنوات واللاعبون يتسربون دون معالجة جادة للظاهرة ، ثم تتعالى ردود افعالهم عند رؤيتهم بألوان أندية أخرى ، دون أن يُطرح هذا السؤال : من المسئول عن وصول اللاعب إلى تلك المرحلة ؟ ولماذا لم نحافظ عليه عندما كان بين أيدينا؟ ثم يقوم بعض منهم بشكل رسمي وبكل بجاحة بترحيل فريق كامل من المواهب والبراعم والأشبال للعب باسم فريق أخر في بطولات رسمية !! يجيزون لانفسهم ما يحرمونه على الآخرين!؟ ويلهثون وراء لاعب الصحة (حمد) ليعود من تمارين منتخب الناشئين إليهم ؟!.
وماذا بعد
أما الخطاب الإعلامي فيحتاج هو الآخر إلى مراجعة .. فالإعلام الذي يخدم النادي يجب أن يقوم على المهنية والاحترام ، لا على القدح والذم والكلمات غير المسئولة التي يفترض انها تمثل اقدم أندية الشمال واعرق أندية اليمن إلى جانب عمالقة التلال ، الوحدة ، شمسان وغيرها .. وعندما يطالب أحد أعضاء الجمعية العمومية بالتغيير بكل أدب كحق مكفول ، فهذا حق مشروع ما دام يمارس ضمن الأطر القانونية في زمن الدولة.
لقد قال أحد أبناء النادي كلمة حق (د فائز العبسي) ، الذي قدم من صحته ووقته وقلبه وحر ماله للنادي الكثير وحاشاه أن يبخل على من يحب ، ثم قوبل بما لا يليق بما قدمه ، النكران كان المكافأة .. وهنا لا بد من التذكير بأن الاختلاف لا ينبغي أن يمحو فضل الرجال الذين خدموا الأهلي في مراحل مختلفة ، ومنهم الدكتور فائز العبسي المميز الجميل النقي الطاهر الذي اعطى و مايزال ، وكذلك أبناء المهجر على رأسهم الكابتن القدير عادل الزبير وكذا الكابتن محمد نجاد والأستاذ القدير عبدالهادي ناجي علي وغيرهم ممن كانت لهم إسهامات تستحق التقدير والإنصاف ، لا النكران أو الانتقاص.
العليمي ، البكري ، فاضل
وكعضو في الجمعية العمومية للنادي الأهلي ، أطالب قيادة المجلس السياسي الأعلى ، ووزارة الشباب والرياضة ، ومكتب الشباب والرياضة بمحافظة تعز ، والجهات المختصة ، بضرورة النظر الجاد في أوضاع النادي الأهلي والعمل على تغيير الصورة التي أصبح عليها.
إن اللجنة المؤقتة بحسب ما هو معروف ، استمرت في عملها فترة تتجاوز المدة التي حُددت لها .. وهو أمر يستدعي التحقق قانونياً من الجهات ذات العلاقة ، واتخاذ ما يلزم وفق اللوائح والأنظمة النافذة.
لقد أخذت اللجنة أكثر من زمنها وربما أكثر من زمن غيرها ، فالمؤسسات الرياضية لا تملك أو تدار بمنطق الأبدية والاستحواذ والملكية ، وإنما بالأنظمة واللوائح .. والتغيير الذي نطالب به ليس انتقاماً ولا خصومة بل هو سنة من سنن العمل المؤسسي عندما يثبت أن المسار يحتاج إلى تصحيح الاعوجاج.
الأهلي يحتاج إلى إدارة تنتصر لتاريخه ، وتحترم أبناءه ، وتحمي مواهبه ، وتصون موارده ، وتعيد بناء فرقه وألعابه ، وتستعيد ثقة جماهيره ، وتفتح الباب أمام الأفضل والأكفأ للعمل من أجل هذا النادي العظيم.
العميد أكبر من الأشخاص ، وأبقى من الإدارات ، وأحق من الجميع بأن تكون مصلحته فوق كل اعتبار .. هل تنتصر القيادة السياسية لقاعدة اعرق أندية الوطن ؟ هل يفعلها العليمي ، البكري وفاضل ؟ هل… ؟.
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 02:47 م
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 02:09 م
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 02:05 م
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 02:00 م