آخر تحديث للموقع : السبت - 05 سبتمبر 2026 - 03:52 م

رياضة عالمية


آلة هجومية بأخطاء قاتلة.. وجه مخيف وآخر مقلق لريال مدريد

السبت - 05 سبتمبر 2026 - 01:54 م بتوقيت عدن

آلة هجومية بأخطاء قاتلة.. وجه مخيف وآخر مقلق لريال مدريد

عدن سبورت - متابعات

كشف أداء ريال مدريد في بداية الموسم عن فريق بوجهين، إذ يظهر بصورة مختلفة تمامًا عندما يلعب على ملعب سانتياجو برنابيو مقارنة بمبارياته خارج أرضه، حيث يبدو قويًا وحاسمًا هجوميًا، لكنه يعاني من حالات انقطاع دفاعية وأخطاء فردية تثير بعض القلق.

ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن ريال مدريد قادر على أن يكون إعصارًا أو مجرد أمطار استوائية قوية لكن يمكن تحملها من قبل المنافسين.

ويملك الفريق قوة هائلة في الهجوم، لكنه يعاني من حالات انقطاع في الدفاع تتجاوز مسؤولية الرباعي الخلفي، لتصبح مسؤولية المجموعة بأكملها.

ويظهر الفريق كمفترس بأنياب نمر ذي أسنان سيفية، لكنه يميل إلى ترك نفسه مكشوفًا في خضم المعارك، وربما بسبب الثقة الزائدة.

ويمتلك ريال مدريد الحالي وجهين، مع قدرة على الحسم تتناسب مع واقعه كفريق لا يزال قيد البناء؛ فهو آلة مخيفة، لكنها تحتاج إلى إحكام بعض صواميلها، ولذلك تبدو غير مكتملة.

وتتمثل أبرز الملاحظات في الجولات الأولى في الفارق بين اللعب على أرضه وخارجها، مع الإشارة إلى أن انخفاض المستوى بعيدًا عن معقلك أمر وارد في كرة القدم، وهو أمر معتاد ومنطقي.

لكن فريق مورينيو يقدم صورة مختلفة تمامًا عندما يلعب في ملاعب منافسيه، حيث سجل ريال مدريد أربعة أهداف أمام كل من ريال سوسييداد ومالاجا، محققًا انتصارين كبيرين منحاه الفوز بسهولة وعززا ثقته بنفسه في صورة مهرجان من الأهداف.

وفي الواقع، لا يتعلق الأمر بالأهداف فقط، فهناك أرقام أخرى؛ إذ يسدد ريال مدريد في سانتياجو برنابيو بمعدل 10 كرات على المرمى، بينما لا يستقبل سوى تسديدتين.

الوجه الآخر
لكن الأمور كانت مختلفة تمامًا خارج ملعبه، حيث وصلت المباراة الافتتاحية في الدوري، على ملعب كورنيلا إل برات، إلى درجة كبيرة من الصعوبة، لأن السيطرة لم تنعكس على أرض الملعب بالشكل نفسه.

وبدت الأفضلية لريال مدريد أمام إسبانيول، لكنه عانى كثيرًا من أجل تحقيق الفوز، حيث يسدد الفريق عددًا أقل من التسديدات بمقدار الثلث، بواقع 7 تسديدات بين القائمين والعارضة، كما سجل ستة أهداف أقل.

وتبدو الفاعلية الهجومية أقل خارج الأرض، خاصة بعدما عجز الفريق عن التسجيل على ملعب لا كارتوخا، وهو أمر استثنائي؛ إذ إن ريال مدريد كان قد فشل في التسجيل في مباراة واحدة فقط من آخر 24 مباراة، وكانت أمام برشلونة في الكلاسيكو يوم 10 مايو.

كما يتلقى الفريق خارج أرضه ضعف عدد التسديدات التي يستقبلها في ملعبه، بواقع أربع تسديدات في المباراة.

انقطاعات دفاعية
ويمتد تحليل وجهي ريال مدريد أيضًا إلى حالات الانقطاع الدفاعي، لأنها بالفعل كذلك؛ حالات انقطاع وأخطاء كان من الممكن تجنبها، ولذلك يكون تأثيرها مؤلمًا بصورة مضاعفة.

وكان الهدف الذي استقبله الفريق أمام إسبانيول نتيجة عدم تنسيق بين فالفيردي، الذي يتحمل المسؤولية الأكبر، وخط الدفاع أثناء مراقبة كالاترافا.

أما الهدف الذي استقبله أمام ريال سوسييداد، فجاء نتيجة سلسلة من الأخطاء التي افتقدت الحسم، من كوناتي وكاريراس، لإيقاف الهجمة المرتدة، بينما جاء هدف الأمس على ملعب لا كارتوخا نتيجة خطأ من فالفيردي بعدما فقد الرقابة في الكرة المرتدة من الركلة الركنية.

ولا تتعلق هذه الأخطاء بخلل تكتيكي، كما أنها لا تعني أن الفريق سيئ البناء، وإنما هي أخطاء فردية تمر دون اهتمام كبير في سياق الانتصارات الكبيرة، لكنها تصبح مؤلمة بصورة خاصة عندما تكون النتائج متقاربة.

وتثير هذه الأخطاء القلق، خصوصًا قبل المباريات المقبلة التي لا تسمح بارتكاب الأخطاء، لأن ارتكابها قد يتسبب في إسقاط الفريق. إنها صواميل تحتاج إلى إحكام، وومضات كهربائية في أسلاك آلة لا تزال قيد البناء.

منتعش ومتعب
ويعرف الفريق الملكي طعم الهزيمة والتراجع، إذ سبق للمدرب مورينيو أن صرح بأسلوب ساخر خلال فترة التحضير للموسم بأن الفريق يملك في الحقيقة ثلاثة أوجه وهي "منتعش، ومجهد، ومجهد للغاية".

ونجح المدرب مع مرور الوقت في التخلص من النسخة الأخيرة وهو أمر طبيعي عقب تجاوز فترة الإعداد وجني ثمار العمل البدني، غير أن الملامح "المجهدة" لا تزال تظهر على ريال مدريد وعلى أسماء محددة يتقدمها بيلينجهام كانعكاس حتمي لالتحاقه المتأخر بفترة الإعداد بسبب مشاركته في كأس العالم مع إنجلترا، حيث ينفد وقوده البدني بدءاً من الدقيقة 70 مما يقلل من سرعة دوران الفريق بشكل لا مفر منه.

وتشير هذه التفاصيل الحالية إلى عدم وجود داعٍ لقرع ناقوس الخطر أو رفع الإنذارات، غير أنها تكشف عن مشروع لم يصل بعد إلى ذروته ويحتاج لمواصلة البناء.

ويظهر ريال مدريد قوة شراسة في الهجوم مع خلق صنع هائل من الفرص، لكن غياب التركيز الدفاعي يثير بعض الضجيج، مستعرضاً وجهيه المتناقضين بين ملعبه سانتياجو برنابيو الذي يسجل فيه أربعة أهداف، وخارج أرضه حيث لم يسجل سوى هدفين وصولاً إلى فشله في التهديف الليلة الماضية، لتبقى الماكينة المرعبة بحاجة لشد الصواميل كونها لا تزال غير مكتملة.