آخر تحديث للموقع : الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - 10:55 م
سقطرى.. شتان بين من يعمل فيُخطيء، ومن لا يعمل ويُهمل شعباً بأكمله!
الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - 10:54 م بتوقيت عدن
السقطري عبدالكريم بن قبلان
اختلفنا أم اتفقنا.. هذه هي الحقيقة التي يجب أن تُقال، والحق يقال، والإنصاف واجب مهما كانت المواقف السياسية. الواقع اليوم في سقطرى مختلف تماماً عما كان عليه بالأمس في ظل تواجد الأشقاء الإماراتيين. نعم، كنا ننتقد، وكنا نقول هناك أخطاء وقصور، وهذا طبيعي في أي عمل كان.. لكن، ويا للمفارقة، كانت الخدمات موجودة، وكانت الحياة تمضي. فشتان بين من يعمل مع وجود أخطاء وقصور، ومن لا يقدم شيئاً!
بالأمس، كانت الكهرباء تعمل، والغاز متوفر، والمستشفى يستقبل، والسلة الغذائية تصل، وملفات المرضى تُتابع. واليوم.. ورغم تواجد الأشقاء السعوديين ممثلاً بالبرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن - مكتب سقطرى، إلا أن الواقع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، إنطفاءات متكررة للكهرباء، إنعدام شبه كامل للغاز، تدهور مخيف للخدمات الصحية في مستشفى خليفة، تأخر المرتبات والمكرمات، طوابير بترول لا تنتهي، ووعود بمئات الملايين لا يراها المواطن إلا في الأخبار والبيانات.
لقد قلنا مراراً: من يعمل يُخطيء، ومن لا يعمل لا يخطئ لأنه لا يقدم شيئاً ولا يعمل أصلاً! والمشهد العام اليوم في سقطرى، خدمياً وإدارياً، يشهد أننا انتقلنا من مرحلة عملٍ فيه قصور، إلى مرحلة إهمالٍ كاملٍ لشعبٍ بأكمله، رغم كل الإمكانيات المرصودة والدعم المعلن عنه عبر وسائل الإعلام.
أيها السادة والقادة: سقطرى اليوم لا تحتاج إلى بيانات ولا إلى أرقام وهمية أو وعود لا تفي بالغرض.. سقطرى تحتاج إلى من يعمل على الأرض ويقدم الخدمات والمرتبات بشكل منتظم وملموس. والتاريخ بلا شك سيحكم، والمواطن البسيط هو الحكم الحقيقي، هو من يقول: بالأمس كنا نعيش، واليوم نحن نُهمش. سقطرى لا تريد المستحيل.. تريد فقط أن تعود لها أبسط مقومات الحياة.. فهل من مجيب؟
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط
الجمعة/25/سبتمبر/2026 - 10:55 م
الجمعة/25/سبتمبر/2026 - 10:54 م
الجمعة/25/سبتمبر/2026 - 10:33 م
الجمعة/25/سبتمبر/2026 - 10:24 م