آخر تحديث للموقع : الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - 01:29 م
إدانة السيتي تفجّر القنبلة.. أسبوع الخليفي الكبير يتحول إلى كابوس
الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - 01:21 م بتوقيت عدن
عدن سبورت - متابعات
بدا المشهد مثاليًا بين الأندية الكبرى في كرة القدم الأوروبية، وكأن الخلافات القديمة بين مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن مشروع الدوري الممتاز أصبحت من الماضي، لكن قرار إدانة مانشستر سيتي بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز أعاد فتح ملفات شائكة داخل كرة القدم الأوروبية، وألقى بظلال جديدة على العلاقة بين الأندية، والهيئات المسؤولة عن تنظيم المسابقات.
وجاء القرار قبل ساعات من انطلاق اجتماع رابطة أندية كرة القدم الأوروبية (EFC) في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، وهي الرابطة التي كانت تُعرف سابقًا باسم رابطة الأندية الأوروبية (ECA)، وتضم أكثر من 800 نادٍ.
ويرأس الرابطة القطري ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، منذ الانقسام الذي شهدته الأندية المؤسسة لمشروع الدوري الممتاز، والتي عادت جميعها تقريبًا إلى المنظومة الأوروبية باستثناء ريال مدريد، الذي يواصل تحركه بشكل مستقل في هذا الملف.
ومن المنتظر أن يخطف ملف مانشستر سيتي جانبًا كبيرًا من الاهتمام خلال الاجتماع، بعدما أعادت إدانة النادي الإنجليزي طرح أسئلة قديمة حول مدى اتساق تطبيق القواعد المالية على مختلف الأندية، في وقت يرى فيه منتقدون أن بعض الأندية التزمت باللوائح بينما استفادت أندية أخرى من مساحات أكبر للتحرك داخل المنظومة.
السيتي وباريس في دائرة الجدل
لطالما كان مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان من أبرز الأندية التي أثارت تساؤلات بشأن مصادر التمويل وقيمة بعض عقود الرعاية التجارية.
ومن بين115 تهمة وجهها الدوري الإنجليزي الممتاز إلى مانشستر سيتي، تتعلق عشرات الاتهامات بعقود تجارية يُشتبه في تضخيم قيمتها، من خلال اتفاقيات رعاية مرتبطة بشركات في أبوظبي، وفقًا للملف الذي خضع له النادي الإنجليزي.
وفي المقابل، يواجه باريس سان جيرمان ورئيسه ناصر الخليفي انتقادات واتهامات مماثلة من أطراف مختلفة بشأن طبيعة علاقاتهما التجارية والتمويلية المرتبطة بقطر، وهو ما يضع الخليفي في موقف بالغ الحساسية، إذ إنه لا يرأس باريس سان جيرمان فقط، وإنما يقود أيضًا المؤسسة التي تمثل مصالح مئات الأندية الأوروبية.
وتزداد المفارقة حدة في ظل أن رئيس أحد الأندية التي تدور حولها مثل هذه النقاشات هو نفسه رئيس الرابطة التي يفترض أن تمثل الأندية الأوروبية جميعها، وهو ما يجعل اجتماع كوبنهاجن مرشحًا لأن يكون ساحة مهمة لمناقشة تداعيات قرار مانشستر سيتي، وما يمكن أن يترتب عليه بالنسبة إلى مستقبل العلاقات بين الأندية الكبرى.
وسيكون الخليفي، محاطًا خلال الاجتماع بعدد من حلفائه البارزين في كرة القدم الأوروبية، ومن بينهم شخصيات مثل سيفيرين وجيل مارين ولابورتا، إلا أن التعامل مع التداعيات التي خلفها ملف مانشستر سيتي لن يكون مهمة سهلة، خصوصًا مع اتساع دائرة الأطراف التي بدأت تتحدث عن حقوق مالية وتعويضات محتملة.
أندية الدوري الإنجليزي تتحرك
ولا تتوقف تداعيات القضية عند حدود مانشستر سيتي، إذ تبحث الأندية الـ19 الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز عن السبل القانونية التي يمكن من خلالها المطالبة بتعويضات عن الخسائر التي تقول إنها تكبدتها على مدار السنوات الماضية، في حال أثبتت أن المخالفات المنسوبة إلى النادي أثرت على المنافسة أو على توزيع المداخيل والفرص داخل المسابقة.
وأثار الأمر ردود فعل من لاعبين سابقين وحاليين أيضًا، ومن بينهم دافيد دي خيا، الذي عبّر عن غضبه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة ساخرة: "كم عدد ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز التي فزت بها؟"، في إشارة إلى الجدل المحيط بالألقاب التي حققها مانشستر سيتي خلال السنوات الماضية.
ولم يتوقف الأمر عند الأندية الإنجليزية، إذ ظهرت تقارير في رومانيا تتحدث عن إمكانية بحث نادي برشلونة في مسألة المطالبة بتعويضات، على خلفية إقصائه أمام مانشستر سيتي في تصفيات دوري أبطال أوروبا عام 2016، وما ترتب على ذلك، وفق هذه التقارير، من تداعيات مالية على النادي.
وهكذا، لم يعد قرار إدانة مانشستر سيتي مجرد قضية مرتبطة بمخالفة لوائح مالية داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، بل تحول إلى ملف أوسع يمكن أن يعيد فتح النقاش حول عدالة المنافسة، وطريقة تطبيق القواعد، والمسؤولية المالية للأندية، فضلًا عن احتمال ظهور مطالبات مالية من أطراف ترى أنها تضررت من المخالفات محل القضية.
وفي الوقت الذي تستعد فيه رابطة الأندية الأوروبية لاجتماعها في كوبنهاجن، يجد الخليفي نفسه أمام ملف جديد ومعقد داخل واحدة من أكبر المؤسسات التي تمثل الأندية في القارة، بعدما أعادت قضية مانشستر سيتي التوتر إلى الواجهة، وهددت بإعادة فتح ملفات اعتقدت كرة القدم الأوروبية أنها بدأت في إغلاقها.
الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 01:29 م
الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 01:27 م
الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 01:24 م
الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 01:24 م