آخر تحديث للموقع : الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 02:11 م

رياضة عالمية


ريال مدريد ينفجر غضبا.. 171 مخالفة تشعل أزمة جديدة مع التحكيم

الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 01:55 م بتوقيت عدن

ريال مدريد ينفجر غضبا.. 171 مخالفة تشعل أزمة جديدة مع التحكيم

عدن سبورت - متابعات

يعيش لاعبو ريال مدريد حالة من الغضب والاستياء بسبب ما يرونه تساهلًا تحكيميًا مفرطًا مع المنافسين، بعدما شهدت مواجهة فالنسيا في ملعب ميستايا تعرض الفريق لعدد كبير من الأخطاء، في واقعة أعادت إلى الواجهة شعورًا متزايدًا داخل غرفة الملابس بغياب الحماية التحكيمية.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية، يشعر لاعبو ريال مدريد بأن فريقهم يتعرض لعدد هائل من الأخطاء دون حماية كافية، معتبرين أن هناك خللًا يستوجب التدخل.

وقد بلغت حالة الاستياء ذروتها عقب مواجهة ميستايا، التي احتُسب خلالها 26 خطأً لصالح الفريق الملكي، بمعدل خطأ واحد كل ثلاث دقائق ونصف، لتصبح المباراة الأكثر التي يتعرض فيها ريال مدريد للأخطاء خلال الموسم الحالي من الدوري الإسباني.

ويُعد هذا الرقم استثنائيًا في ظل شعور داخل النادي بأن ما حدث بات أمرًا معتادًا.

ولم يعد الشعور بوجود ظلم تحكيمي تجاه ريال مدريد أمرًا جديدًا، إذ يجري التعبير عنه علنًا وبصورة يومية عبر القناة الرسمية للنادي، لكن الجديد هذه المرة أن الأمر امتد إلى غرفة ملابس الفريق، بعدما أصبحت مواجهة فالنسيا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وسط حالة غضب شديدة بين اللاعبين.

وتدعم الأرقام وجهة نظر لاعبي ريال مدريد، بداية من المباريات الأخيرة، إذ تؤكد سجلات شركة "أوبتا" للإحصائيات أن الفريق الملكي كان ضحية لأكثر ثلاث مباريات شهدت ارتكاب المنافسين 26 خطأً أو أكثر خلال المواسم الأخيرة من الدوري الإسباني.

واحتلت مواجهة الأمس المركز الثاني مناصفة مع مباراة خيتافي في ديسمبر 2024، التي شهدت أيضًا ارتكاب المنافسين 26 خطأً ضد ريال مدريد، بينما تعرض الفريق لـ27 خطأً في مباراة أخرى خلال أكتوبر 2025، وكانت أيضًا أمام خيتافي.

أرقام صادمة
وبالعودة إلى الموسم الحالي، يتصدر ريال مدريد قائمة الفرق الأكثر تعرضًا للأخطاء في الدوري الإسباني، متفوقًا على جميع منافسيه، بعدما احتُسبت له 171 مخالفة خلال 12 جولة، بمعدل 14.2 خطأً في المباراة الواحدة.

ويأتي راسينج في المركز الثاني برصيد 161 خطأً، يليه إشبيلية بـ155 خطأً، لكن اللافت في هذه الإحصائية هو الفارق الكبير بين ريال مدريد ومنافسيه المباشرين، إذ يحتل أتلتيكو مدريد المركز الثالث من القاع في قائمة الفرق الأكثر تعرضًا للأخطاء برصيد 113 مخالفة، بينما يأتي برشلونة في المركز الثاني من القاع بـ108 مخالفات.

وبحساب الفارق، يتضح أن أتلتيكو مدريد تعرض لـ58 خطأً أقل من ريال مدريد، بينما يقل رصيد برشلونة عن الفريق الملكي بـ63 خطأً.

ماذا عن اللاعبين؟
وعلى مستوى اللاعبين، لا تختلف الصورة كثيرًا، إذ يتصدر جود بيلينجهام قائمة أكثر اللاعبين تعرضًا للأخطاء في الدوري الإسباني برصيد 31 مخالفة، متفوقًا بفارق ملحوظ على أقرب ملاحقيه بابلو إيبانييز، الذي تعرض لـ26 خطأً.

وتكشف الإحصائية عن حقيقتين لافتتين، أولهما أن أربعة لاعبين من ريال مدريد يوجدون ضمن قائمة أكثر عشرة لاعبين تعرضًا للأخطاء في المسابقة، إذ يحتل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي المركز الخامس مناصفة برصيد 23 مخالفة لكل منهما، بينما يأتي أردا جولر في المركز العاشر بـ21 مخالفة.

وفي المقابل، يتعين النزول إلى المركز الثالث عشر للعثور على أول لاعب من برشلونة في القائمة، وهو لامين يامال برصيد 18 مخالفة، بينما لا يظهر أول لاعب من أتلتيكو مدريد إلا في المركز السادس والثلاثين، وهو جوليانو سيميوني بـ14 مخالفة.

وعمقت مواجهة ميستايا الشعور بغياب الحماية التحكيمية داخل غرفة ملابس ريال مدريد، حيث يرى اللاعبون أن الأمر تجاوز الحدود المقبولة.

وخلال مباراة فالنسيا، لم يتعرض بيلينجهام، على نحو مفاجئ، سوى لخطأ واحد، لكن ذلك يعود إلى تركز الأخطاء على لاعبين آخرين، إذ تعرض مبابي لستة أخطاء، وأردا جولر لأربعة، ومارك كوكوريلا لأربعة.

وكان الأخير حاضرًا في عدد من المواجهات المباشرة مع مافيو، التي شهدت لقطات كان من الممكن أن تستوجب إشهار البطاقة الصفراء، لكنها لم تُحتسب كذلك، وهي إحدى النقاط الأساسية في حالة الاستياء داخل النادي، إذ يرى اللاعبون أن الحكام كان بإمكانهم التدخل بصورة أكبر في المباريات التي لا تقتصر فيها الأخطاء على كونها متكررة، بل تصل إلى حد الإغراق.

اختلاف اللاعبين مع مورينيو
وفي هذا السياق، تولى برناردو سيلفا، المعروف بقلة حديثه، دور المتحدث باسم زملائه عقب المباراة، حيث قال من داخل ملعب ميستايا: "كانت مباراة صعبة، في أجواء صعبة أيضًا، أمام فريق يتسم بالعدوانية. وكان الحكم قد سمح لهم أيضًا باللعب بدرجة كبيرة من القوة والعدوانية، وهو ما جعل الأمور صعبة بالنسبة لنا".

وعكست تصريحات اللاعب شعورًا منتشرًا بين زملائه في الفريق، رغم تعارضها مع إشادة جوزيه مورينيو الكبيرة بالحكم هيرنانديز مايسو، إذ وصف أداءه بأنه "رائع للغاية".

ومع ذلك، فإن الشعور السائد داخل غرفة ملابس ريال مدريد يظل واضحًا، ويتمثل في اعتقاد اللاعبين بأن الحكام يسمحون للمنافسين بارتكاب الكثير من الأخطاء دون تدخل كافٍ.

ويرى ريال مدريد أن هناك فارقا بين التعرض للأخطاء وبين التعرض لهذا العدد الكبير منها، وهو ما تعزز الأرقام موقف اللاعبين بشأنه.

ويتوجه ريال مدريد الآن إلى فترة التوقف الدولي، حيث سيحول لاعبوه تركيزهم إلى منتخباتهم، لكن هذه القضية ستعود إلى الواجهة فور استئناف المنافسات، حيث إن الأمر لا يتعلق بمباراة واحدة، بل بتراكم أحداث عديدة على مدار فترة طويلة.

وسواء كان هذا الشعور مبررًا بالكامل أم لا، فإنه بات يمثل الأجواء السائدة داخل ريال مدريد، حيث يشعر اللاعبون بأنهم لا يجدون رحمة أو حماية، وأنهم يعيشون تحت وطأة التدخلات العنيفة والأخطاء المتكررة.