آخر تحديث للموقع : الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 02:56 م

رياضة عالمية


ريال مدريد يحسم مستقبل كورتوا.. ويخطط لخليفته

الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 02:47 م بتوقيت عدن

ريال مدريد يحسم مستقبل كورتوا.. ويخطط لخليفته

عدن سبورت - متابعات

يبدو أن العلاقة بين ريال مدريد وتيبو كورتوا تتجه نحو فصل جديد، بعدما اقترب الطرفان من التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد عقد حارس المرمى البلجيكي، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها قدراته داخل قلعة سانتياجو برنابيو.

وبات ريال مدريد على بُعد خطوة واحدة من الاتفاق مع كورتوا على عقد جديد يمتد حتى 30 يونيو/حزيران 2028، ليواصل الحارس البلجيكي الدفاع عن عرين الفريق الملكي خلال السنوات المقبلة، في ظل قناعة متزايدة داخل النادي بأنه لا يزال الخيار الأفضل لحراسة المرمى.

وتدرك إدارة ريال مدريد أن حراسة المرمى أصبحت من المراكز التي تحتاج إلى استقرار طويل الأمد، ولذلك بدأت بالفعل التحرك نحو تأمين استمرار كورتوا، بدلًا من الانتظار حتى نهاية الموسم كما جرت العادة خلال السنوات الأخيرة مع اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.

وكانت صحيفة "آس" قد كشفت في يوليو/تموز الماضي عن بدء المفاوضات بين ريال مدريد والحارس البلجيكي، قبل أن تتقدم المحادثات خلال الفترة الأخيرة، ليصبح الطرفان قريبين للغاية من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن العقد الجديد.

ويعكس هذا التحرك المبكر قناعة واضحة داخل النادي بأن كورتوا لا يزال قادرًا على تقديم أعلى المستويات، وأن مسألة استمراره لم تعد مرتبطة بما سيقدمه خلال الأشهر المقبلة فقط، بل أصبحت جزءًا من رؤية أوسع لاستقرار الفريق في مركز حراسة المرمى.

ولا تستند ثقة ريال مدريد في كورتوا إلى اسمه أو تاريخه فقط، وإنما إلى ما يواصل تقديمه داخل الملعب. الحارس البلجيكي الدولي أثبت في أكثر من مناسبة أنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق عندما يحتاج الفريق إليه، وكان أحد أبرز الأمثلة على ذلك تألقه أمام إنتر ميلان، بعدما تصدى لسبع كرات، ليؤكد مجددًا قدرته على إنقاذ ريال مدريد في اللحظات الصعبة.

وفي فالديبيباس، ينظر مسؤولو النادي إلى هذه المستويات باعتبارها دليلًا على أن كورتوا لم يفقد بريقه، بل لا يزال واحدًا من أفضل حراس المرمى في العالم، وهو ما يجعل فكرة البحث عن بديل فوري أمرًا غير مطروحة بقوة.

كما أن تقييم وضع حراس المرمى المتاحين خارج ريال مدريد لم يقدم ما يدفع النادي إلى تغيير موقفه، خصوصًا أن كورتوا، طالما حافظ على مستواه الحالي، يمنح الجهاز الفني والإدارة قدرًا كبيرًا من الاطمئنان.

خط إنتاج للمستقبل.. والبديل الذي لا يسبب الأزمات
ولا تنحصر حسابات ريال مدريد في كورتوا وحده، إذ يواصل النادي مراقبة المواهب التي تخرج من أكاديمية الشباب، والتي تحولت خلال السنوات الماضية إلى أحد أهم مصادر المواهب للفريق الملكي.

ويؤمن مسؤولو ريال مدريد بأن الأكاديمية تمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على الوصول إلى الفريق الأول في المستقبل، وهو أمر ظهر بوضوح في أكثر من مركز خلال السنوات الأخيرة.

ومن بين الأسماء الواعدة ميستري، وأرويو، وكيتجلاس، وألفارو، وإيليا فولوشي، وجيل بونس، إلا أن التركيز الأكبر في مركز حراسة المرمى ينصب على خافي نافارو، حارس منتخب إسبانيا تحت 19 عامًا.

ويُنظر إلى نافارو باعتباره واحدًا من أبرز حراس المرمى الإسبان الصاعدين، بعدما لفت الأنظار بقوة خلال مشاركته في دوري الشباب الأخير، ليحظى بتقدير كبير داخل النادي.

وفي الوقت نفسه، لا يغيب اسم فران جونزاليس عن حسابات ريال مدريد، خصوصًا مع الدور المهم المنتظر أن يلعبه خلال تجربته مع إشبيلية، حيث ستكون الفترة المقبلة فرصة مهمة لتقييم تطوره وقدرته على الاقتراب مستقبلًا من حراسة مرمى الفريق الملكي.

وبينما يواصل كورتوا شغل مركز الحارس الأساسي، يظل أندري لونين أحد العناصر المهمة في منظومة ريال مدريد. الحارس الأوكراني يقدم نموذجًا للاعب المحترف الذي يكون حاضرًا عندما يحتاج إليه الفريق، دون أن يتسبب في أزمات داخل غرفة الملابس أو خارج الملعب، سواء عندما يحصل على فرصة المشاركة أو عندما يجد نفسه خلف كورتوا في ترتيب حراس الفريق.

وكان لونين حاضرًا بهذا الدور مع مختلف المدربين الذين تعاقبوا على قيادة ريال مدريد خلال السنوات الأخيرة، وهو ما منح الجهاز الفني دائمًا شعورًا بالاطمئنان إلى وجود حارس بديل قادر على تحمل المسؤولية عند الحاجة.

هذه المعادلة تمنح ريال مدريد رفاهية الاستقرار في مركز حراسة المرمى، بوجود كورتوا كخيار أول، ولونين كبديل موثوق، إلى جانب مواهب صاعدة يمكن أن تشكل مستقبل الفريق في هذا المركز.

كورتوا يريد البقاء في ريال مدريد
وفي فالديبيباس، يرى مسؤولو ريال مدريد أن كورتوا قدم ما يكفي لاستحقاق عقد جديد، دون الحاجة إلى الانتظار حتى نهاية الموسم لمعرفة ما إذا كان قادرًا على الاستمرار بالمستوى نفسه.

ويعتقد النادي أن الحارس البلجيكي اجتاز الاختبار بنجاح، وأن أمامه ما يكفي من الوقت لمواصلة اللعب على أعلى مستوى، خصوصًا في ظل رغبته الواضحة في البقاء داخل ريال مدريد لأطول فترة ممكنة.

وتعزز هذه الرغبة موقف النادي في المفاوضات، إذ إن كورتوا لا يبدو مستعدًا لمغادرة الفريق الملكي بحثًا عن عروض مالية أكبر، رغم وصول عروض من أندية تنتمي إلى أسواق أكثر قدرة على تقديم رواتب ضخمة.

اختيار كورتوا الاستمرار في ريال مدريد يعكس بدوره طبيعة العلاقة التي تجمع الطرفين، بعدما أصبح الحارس البلجيكي أحد أهم عناصر الفريق خلال السنوات الماضية.

ولا يقتصر الاطمئنان إلى كورتوا على إدارة ريال مدريد، إذ يحظى الحارس أيضًا بثقة جوزيه مورينيو، الذي عبّر علنًا عن دعمه له واعتماده عليه.

ويرى المدرب البرتغالي أن وجود حارس بمواصفات كورتوا يمثل نقطة قوة كبيرة بالنسبة إلى ريال مدريد، خصوصًا في المباريات الكبرى التي تحتاج إلى حارس قادر على التعامل مع الضغط وصناعة الفارق عندما يتعرض الفريق للاختبار.

كما يشعر جمهور ريال مدريد بدوره بالاطمئنان إلى وجود حارس من الطراز العالمي بين القائمين، خاصة أن كورتوا كان ضمن المرشحين لجائزة أفضل حارس مرمى في الموسم الماضي، إلى جانب أسماء بارزة مثل أوناي سيمون، ورايا، وخوان جارسيا، وبونو، وكوبيل، وديبو مارتينيز، وميندي، وسافونوف، وفوزينيا.

كوبيل.. اسم تحت المراقبة
ومن بين الأسماء التي حظيت باهتمام ريال مدريد، يبرز السويسري جريجور كوبيل، حارس مرمى بوروسيا دورتموند، بعدما تم عرض اللاعب على النادي الملكي.

ويتابع كشّافو ريال مدريد الحارس السويسري عن قرب، لكن اهتمام النادي به لم يتجاوز حتى الآن حدود المتابعة والتقييم، خاصة أن دورتموند يُعد من الأندية الصديقة لريال مدريد، ولا توجد في الوقت الحالي مؤشرات واضحة على تحرك رسمي للتعاقد معه.

ومع ذلك، فإن ظهور كوبيل بين أفضل حراس المرمى في العالم يعزز ما يتردد في ألمانيا بشأن إمكانية انتقاله مستقبلًا إلى فريق كبير، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسهمه وتزايد التقدير لمستواه.

لكن في الوقت الحالي، لا يبدو أن ريال مدريد ينظر إلى كوبيل باعتباره بديلًا مباشرًا لكورتوا، بل يواصل مراقبته ضمن قائمة أوسع من الحراس الذين يمكن أن يحظوا باهتمام النادي مستقبلًا.