آخر تحديث للموقع : الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 02:56 م
لابورتا يقلب المعادلة.. برشلونة يستعيد نفوذه المفقود
الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 02:34 م بتوقيت عدن
عدن سبورت - متابعات
لم يعد برشلونة ذلك النادي الذي تحاصره الأزمات وتضعف مواقفه خارج الملعب كما حدث خلال موسم 2020-2021؛ فالنادي الكتالوني بدأ يستعيد تدريجيًا ثقله المؤسسي، ويعيد بناء نفوذه داخل منظومة كرة القدم الأوروبية، بعدما تحولت صورته من نادٍ غارق في الأزمات إلى مؤسسة قادرة على التفاوض وفرض حضورها على طاولة كبار اللعبة.
استعاد برشلونة موقعه داخل دوائر صنع القرار في كرة القدم الأوروبية، بعد سنوات من الابتعاد بسبب تمسكه بمشروع دوري السوبر الأوروبي. وبعد قطع علاقته بالجهة الراعية للمشروع، تقدم النادي بطلب للعودة إلى رابطة الأندية الأوروبية، المعروفة سابقًا باسم ECA، ليحصل على موافقة بالإجماع في فبراير 2026
ولا يكتفي برشلونة بمجرد العودة، بل يخطط للمنافسة على منصب نائب رئيس الرابطة في عام 2027، عقب سلسلة من الاتصالات والاجتماعات التي جمعت رئيس النادي خوان لابورتا بعدد من أبرز المسؤولين في كرة القدم الأوروبية، من بينهم ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، وألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وتكتسب رابطة الأندية الأوروبية أهمية كبيرة، كونها تمثل أكثر من 800 نادٍ، وتشارك في ملفات حاسمة تتعلق بالمسابقات، ومواعيد المباريات، واللوائح المالية، وسوق الانتقالات، والحقوق التجارية والسياسات المنظمة لكرة القدم الأوروبية.
وبعد فترة من الصدام مع مؤسسات كرة القدم الأوروبية، عاد برشلونة إلى طاولة المفاوضات من جديد، مستعيدًا جزءًا مهمًا من حضوره المؤسسي، وذلك حسبما أفادت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.
نهاية الحرب مع رابطة الدوري الإسباني؟
ولم يقتصر التحول على العلاقة مع المؤسسات الأوروبية، بل امتد أيضًا إلى رابطة الدوري الإسباني، بعد سنوات من التوتر بين لابورتا وخافيير تيباس.
فقد شهدت العلاقة بين الطرفين خلافات حادة خلال السنوات الماضية، وصلت في بعض الأحيان إلى صدامات علنية، قبل أن تظهر مؤشرات على تغير اللهجة خلال حفل تنصيب لابورتا لولاية ثانية رئيسًا لبرشلونة في يوليو الماضي.
وأدركت إدارة النادي أن تحسين العلاقة مع رابطة الدوري الإسباني أصبح ضرورة، خصوصًا أن برشلونة لم يعد يتعامل مع الرابطة باعتبارها خصمًا دائمًا، بل باعتبارها شريكًا أساسيًا في إدارة الملفات المشتركة، رغم استمرار بعض نقاط الخلاف.
فليك أعاد برشلونة إلى الواجهة
ويرتبط جزء كبير من استعادة برشلونة لقوته المؤسسية بالتحول الرياضي الكبير الذي شهده النادي منذ وصول هانسي فليك إلى منصب المدير الفني.
فالنتائج القوية والألقاب أعادت للفريق هيبته، وغيّرت الطريقة التي تنظر بها المؤسسات الرياضية إلى برشلونة. لم يعد النادي يُنظر إليه باعتباره مؤسسة تعاني من أزمة مستمرة، وإنما كقوة رياضية تمتلك أوراقًا تفاوضية حقيقية.
كما انعكس ذلك على علاقة النادي بالاتحاد الإسباني لكرة القدم، في ظل اعتماد المنتخبات الوطنية على عدد من أبرز لاعبي برشلونة، مثل إريك غارسيا وباو كوبارسي ورافينيا، وهو ما منح النادي وزنًا إضافيًا في بعض الملفات المتعلقة باللاعبين وفترات التوقف الدولي.
من أزمة مالية إلى ثقة اقتصادية
على المستوى الاقتصادي، نجح برشلونة أيضًا في قطع شوط مهم نحو استعادة ثقة المؤسسات والشركات، بعد الأزمة الإدارية والمالية التي ألقت بظلالها على النادي وأثارت تساؤلات واسعة حول نموذج إدارته.
ولتمويل مشروع "إسباي بارسا"، اضطر النادي إلى التعامل مع مؤسسات مالية واستثمارية كبرى، من بينها غولدمان ساكس وجي بي مورغان، وإعادة ترتيب عدد من الملفات المالية المعقدة.
ورغم صعوبة الشروط والتحديات التي رافقت المشروع، تمكن برشلونة من تطوير آليات أكثر فاعلية للتعامل مع التزاماته المالية، بينما تحول مشروع تجديد ملعب سبوتيفاي كامب نو إلى أحد أبرز رهانات النادي الاقتصادية والتجارية.
وفي سبتمبر الماضي، وافق أعضاء النادي على تمويل جديد بقيمة 510 ملايين يورو لاستكمال أعمال تطوير الملعب، في خطوة تعكس حجم الرهان على المشروع وقدرته المستقبلية على فتح مصادر جديدة للإيرادات وتعزيز القيمة التجارية للنادي.
لابورتا يحصد الثقة
وجاءت هذه التحولات لتمنح لابورتا دفعة قوية على المستوى الداخلي، بعدما أُعيد انتخابه رئيسًا لبرشلونة بنسبة 68% من الأصوات. كما حظيت قراراته الاقتصادية بدعم الجمعية العمومية، رغم الانتقادات التي رافقت تأخر أعمال الملعب وبعض القرارات الإدارية خلال الفترة الماضية.
وهكذا، تبدو الصورة مختلفة تمامًا عما كانت عليه قبل سنوات قليلة. برشلونة لا يزال يواجه تحديات مالية ورياضية وإدارية، لكن النادي استعاد جزءًا مهمًا من نفوذه، وعاد إلى طاولات التفاوض الكبرى في إسبانيا وأوروبا.
وبين قوة الفريق داخل الملعب، وتحسن علاقاته المؤسسية، واستمرار العمل على مشروع كامب نو، يسعى برشلونة إلى تثبيت مرحلة جديدة عنوانها استعادة المكانة والنفوذ، بعدما كان في وقت قريب يحاول فقط احتواء أزماته.
الأحد/04/أكتوبر/2026 - 02:56 م
الأحد/04/أكتوبر/2026 - 02:49 م
الأحد/04/أكتوبر/2026 - 02:46 م
الأحد/04/أكتوبر/2026 - 02:45 م