آخر تحديث للموقع : الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 02:56 م

رياضة عالمية


كيف ربح بايرن ميونخ رهان أوليسي وخسره كبار البريميرليج؟

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 02:46 م بتوقيت عدن

كيف ربح بايرن ميونخ رهان أوليسي وخسره كبار البريميرليج؟

عدن سبورت - متابعات

في كرة القدم الحديثة، لا تُقاس براعة الأندية بحجم ما تنفقه، بل بقدرتها على رؤية ما لا يراه الآخرون، ثم التحرك قبلهم، وهو ما تجسده بوضوح قصة مايكل أوليسي مع بايرن ميونخ.

فاللاعب الذي غادر كريستال بالاس قبل عامين، أصبح اليوم الأعلى قيمة في البوندسليجا (180 مليون يورو بحسب ترانسفير ماركت). في المقابل، تبدو الأندية الإنجليزية الكبرى وكأنها تراقب من بعيد فرصة كانت في متناولها.

المفارقة أن أوليسي ابن البيئة الإنجليزية بالكامل. فقد وُلد في لندن، وتنقّل بين أكاديميات آرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي، وتألق على بعد أميال قليلة من ملاعبها. ومع ذلك، لم ينجح أي من هذه الأندية في الاحتفاظ به أو استعادته.

كان تشيلسي الأقرب، وخسر الصفقة مرتين. في صيف 2023 فعّل الشرط الجزائي البالغ 35 مليون جنيه إسترليني، لكنه أخفق، وفق ما كشفه الخبير دنكان كاسلز، لأنه لم يتبع الإجراءات القانونية الصحيحة. فوقّع اللاعب عقدًا جديدًا مع بالاس.

وفي العام التالي عاد النادي اللندني، ثم تراجع أمام التكلفة. أما مانشستر يونايتد، فقد ظل اللاعب محل تقدير لدى إدارتين متعاقبتين للشياطين الحمر، دون أن يتحول الإعجاب إلى قرار، بينما خرج نيوكاسل من السباق لأسباب مالية.

رهان رابح
على الضفة الأخرى، تحرك بايرن بثقة. فقد كان الطرف الوحيد المستعد لتلبية مطالب اللاعب وناديه، ودفع ما يصل إلى 60 مليون يورو. لكن المال لم يكن كلمة الحسم. فبحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية، اختار أوليسي بايرن من أجل دوري الأبطال، وبعد محادثات مبكرة مع المدرب فينسنت كومباني أقنعه فيها برؤيته.

ووراء الصفقة وقف المديران الرياضيان للنادي البافاري، ماكس إيبرل وكريستوف فرويند. ولعل أبلغ ما يختصر فلسفة بايرن ميونخ هو اعتراف الرئيس الشرفي، أولي هونيس، بأنه لم يكن يعرف اللاعب الفرنسي إطلاقًا، وأن النادي منح ثقته الكاملة لمسؤوليه الرياضيين.

وجاءت النتيجة لتعلن فوز بايرن ميونخ بالرهان: 111 مباراة، و45 هدفًا، و47 تمريرة حاسمة. كل ذلك من لاعب لم يكن قد خاض مباراة مع منتخب فرنسا الأول، أو في دوري الأبطال، عند انتقاله إلى البطل القياسي للبوندسليجا. لكن أوليسي لم يكن ضربة حظ، بل ثمرة منظومة تعرف ماذا تريد، وتتقن فن اصطياد المواهب إلى حد كبير.